رياضة

قرعة مونديال 2026.. أساطير الكرة ترسم طريق الحلم الأخير

في زيورخ.. هكذا يحدد ماتيراتزي وكاريمبو مصير 22 منتخبًا في تصفيات كأس العالم

في مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بزيورخ، تتجه الأنظار اليوم نحو حدث قد يبدو إجرائيًا، لكنه في الحقيقة يمثل نقطة تحول حاسمة في مصير 22 منتخبًا. إنها قرعة الملحقين الأوروبي والعالمي المؤهلين إلى كأس العالم 2026، لحظة تختزل دراما كرة القدم، حيث تُمنح الفرصة الأخيرة لمن كافحوا طويلاً.

حضور الأساطير

لإضفاء ثقل تاريخي على الحدث، استعان فيفا بأسماء حفرت تاريخ المونديال. الإيطالي ماركو ماتيراتزي، بطل 2006، والفرنسي كريستيان كاريمبو، المتوج باللقب عام 1998، سيشاركان في سحب القرعة. وجودهما ليس مجرد لمسة بروتوكولية، بل هو تذكير بأن هذه المسارات الصعبة قد تنتهي بمجد لا ينسى، تمامًا كما حدث معهما. وينضم إليهما السويدي مارتن داهلين، نجم مونديال 1994، في مشهد يجمع أجيالاً مختلفة من اللعبة.

صراع القارات

يبدأ اليوم بقرعة الملحق العالمي، الذي يمثل مواجهة فريدة بين مدارس كروية متباينة. ستة منتخبات من خمس قارات مختلفة، هي العراق، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجامايكا، وسورينام، وبوليفيا، وكاليدونيا الجديدة، ستتنافس على مقعدين. يرى محللون أن هذا النظام يعزز من عالمية البطولة بالفعل، لكنه يضع هذه الفرق تحت ضغط هائل في مواجهات غير مألوفة قد تكون نتائجها مفتوحة على كل الاحتمالات.

طريق أوروبا المعقد

أما الملحق الأوروبي، فهو قصة أخرى. 16 منتخبًا، من بينها أسماء كبيرة مثل إيطاليا وبولندا وتركيا والدنمارك، ستدخل في مسارات إقصائية لا ترحم. هذه القرعة تكتسب أهمية خاصة لأنها تضع منتخبات قوية في مواجهة بعضها البعض، مما يضمن غياب أسماء وازنة عن المونديال. إنه الثمن الطبيعي لمونديال موسع، حيث تزداد الفرص، ولكن تزداد معها شراسة المنافسة حتى الرمق الأخير.

ما وراء القرعة

لا تقتصر أهمية القرعة على تحديد المواجهات، بل تمتد إلى رسم خريطة التأثيرات النفسية والاقتصادية. فمسار سهل نسبيًا قد يرفع معنويات أمة بأكملها، بينما قد يؤدي مسار صعب إلى إحباط مبكر. كما أن هذه القرعة هي أول اختبار حقيقي لتداعيات زيادة عدد فرق المونديال إلى 48 فريقًا، وهو قرار لا يزال يثير جدلاً حول تأثيره على مستوى البطولة وقوة التصفيات. في النهاية، تبقى كرة القدم هي الحكم.

في ختام اليوم، ستتضح معالم الطريق نحو الحلم الذي سيقام لأول مرة في ثلاث دول: كندا والمكسيك والولايات المتحدة. ستكون مجرد خطوط على ورق، لكنها ستمثل بداية رحلة مليئة بالترقب والأمل لمنتخبات وشعوب تأمل في رؤية أعلامها ترفرف في أكبر محفل كروي على وجه الأرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *