حوادث

قرار وزاري تعسفي يُلغى قضائيًا: وزارة البترول تتجاهل حكم المحكمة النهائي!

تفاصيل صادمة لقضية عامل بترول رفيع المستوى جُرّد من منصبه، وحكم قضائي حاسم لم يُنفذ بعد رغم توصيات هيئة قضايا الدولة.

تخيل أن تُجرد من منصبك، تُلقى في شركة أخرى، وتُنتقص حقوقك بقرار إداري. هذا بالضبط ما حدث لأحد الكفاءات العليا بقطاع البترول المصري. لكن القصة لم تنتهِ هناك. فالمحكمة تدخلت، وأصدرت حكمًا حاسمًا، لكن التنفيذ؟ هذا هو بيت القصيد.

بداية الحدث

في الرابع من أغسطس 2020، صدر قرار وزاري صادم. وزير البترول السابق، أصدر القرار رقم 1522. قضى القرار بنقل موظف رفيع المستوى. من شركته الأم إلى شركة أخرى تابعة للقطاع. كان هذا النقل بمثابة صدمة. شعر الموظف بالظلم البين. فقدان للمكانة. انتقاص من الأجر. تجريد من الوظيفة الأصلية. كل هذا دون مبرر قانوني واضح. كانت ضربة قاسية لمسيرته المهنية.

تفاصيله

لم يقف الموظف مكتوف الأيدي. رفع دعوى قضائية. سعى لاستعادة حقه. المحكمة العمالية الابتدائية نظرت القضية. حكمت لصالحه. ألغت قرار النقل التعسفي. أمرت بإعادته لمنصبه الأصلي. لكن وزارة البترول لم تستسلم. طعنت على الحكم. رفعت القضية لمحكمة عمال مستأنف شمال القاهرة. هنا، جاء التأكيد. المحكمة المستأنفة أيدت حكم أول درجة. ألغت القرار الوزاري بشكل نهائي. القضية رقم 569 لسنة 29 قضائية أغلقت الباب. حيثيات الحكم كانت واضحة كالشمس. القرار كان تعسفيًا. بلا أسباب قانونية. أضر بالموظف ماديًا ومعنويًا. هذه ليست مجرد قضية نقل. إنها قضية مبدأ. قضية حماية الموظف من القرارات الإدارية الجائرة. فالقانون المصري يشدد على حماية حقوق العمال، كما تؤكد العديد من المصادر القانونية الموثوقة مثل ما يُنشر على بوابة اليوم السابع حول قانون العمل المصري.

نتائج التحقيق

الآن، الحكم نهائي. لا مجال للطعن بالنقض. وزارة البترول ملزمة بالتنفيذ الفوري. هذا ما أكده دفاع الموظف. هيئة قضايا الدولة نفسها أوصت بذلك. بعد عرض الأمر على وزارة العدل. أرسلت توصيتها لوزارة البترول قبل ستة أشهر. ستة أشهر مرت. لكن لا شيء تغير. الحكم لم يُنفذ بعد. هذا تأخير غير مبرر. يثير تساؤلات جدية. عن مدى احترام القرارات القضائية. وعن حماية حقوق الموظفين. الموظف الفائز بالدعوى ينتظر. ينتظر تطبيق العدالة. ينتظر العودة لوظيفته. هذا ليس مجرد حكم ورقي. إنه مصير إنسان. ومسؤولية دولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *