الأخبار

قرار هام من الرقابة المالية يُحدد معايير الملاءة لشركات التأمين

كتب: أحمد محمود

في خطوةٍ هامة لتعزيز استقرار قطاع التأمين المصري، أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، القرار رقم (148) لسنة 2025. يُحدد هذا القرار معايير الملاءة المالية الجديدة الواجب توافرها لدى شركات التأمين وإعادة التأمين، بما يتماشى مع قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.

الرقابة الاستباقية وإدارة المخاطر

يأتي هذا القرار في إطار سعي الهيئة لترسيخ الرقابة الاستباقية، ورفع كفاءة إدارة المخاطر في الأنشطة المالية غير المصرفية. ويُرسخ القرار إطارًا تنظيميًا مُحدثًا لمتطلبات هامش الملاءة المالية، بما يضمن قدرة شركات التأمين على الوفاء بالتزاماتها، ويُوفر الحماية لحملة الوثائق والمستفيدين.

منهجيات احتساب هامش الملاءة

يُلزم القرار شركات تأمينات الممتلكات والمسؤوليات باتباع منهجيتين لاحتساب هامش الملاءة الأولى: ما يعادل 20% من صافي الأقساط حتى نهاية السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2027، والثانية تستند إلى صافي التعويضات التحميلية. وستُطبق الهيئة القيمة الأعلى بين المنهجيتين لضمان هامش ملاءة كافٍ، خاصةً في الأنشطة ذات المخاطر العالية كالبترول والطيران والطاقة، مع الالتزام بالمعيار المحاسبي المصري رقم 50.

معايير خاصة بتأمينات الأشخاص

أما شركات تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال، فيُحتسب هامش الملاءة لديها بناءً على النسبة المقررة من رأس المال التأميني للعقود مضافًا إليه المخصصات الفنية، مع خصم صافي الالتزامات المقابلة لها بعد احتساب تأثير اتفاقيات إعادة التأمين، مع مراعاة متطلبات المعيار المحاسبي المصري رقم 50.

جودة الأصول في حسابات هامش الملاءة

يركز القرار على جودة الأصول الداخلة في حسابات هامش الملاءة، حيث يُعتد بقيم صافي الأصول في المركز المالي، مستبعداً قيمة الأصول المحسوبة لعدة عناصر، منها الاستثمارات، وأصول عقود التأمين، والأصول الثابتة، وأي أصول أخرى ترى الهيئة عدم كفاية ضماناتها. ويشمل ذلك الأصول غير الملموسة، وأرصدة العملاء المتأخرة، والاستثمارات في شركات تابعة تمارس نفس النشاط التأميني. كما يُحظر احتساب المخصصات الفنية ضمن الأصول، لضمان الموضوعية في تقييم قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها.

صلاحيات رقابية لضمان الالتزام

يمنح القرار الهيئة صلاحيات رقابية فعّالة في حال انخفاض هامش الملاءة عن الحدود القانونية، كإلزام الشركة بإعداد خطة لتوفيق الأوضاع، والتي قد تشمل تجنيب أرباح، أو زيادة رأس المال، أو الحصول على دعم مالي من المساهمين.

دعم الاقتصاد الوطني

يأتي هذا القرار ضمن جهود الهيئة لتحديث البيئة التشريعية والرقابية لقطاع التأمين، بما يتماشى مع المعايير الدولية وطبيعة السوق المصري. وتؤكد الهيئة أن تطبيق قواعد دقيقة لهامش الملاءة يُعزز ثقة المتعاملين، ويرفع كفاءة الشركات، ويحمي أموال حملة الوثائق، ويدعم الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *