قانون المرور الجديد 2025: ثورة على الطرق المصرية؟

كتب: أحمد محمود

في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع النقل في مصر، وما يصاحبه من توسع ملحوظ في شبكة الطرق والكباري، يترقب المواطنون إقرار قانون المرور الجديد 2025، متطلعين إلى تحقيق انضباط مروري شامل، وتعزيز سلامة الجميع على الطرق.

نقاش برلماني حول قانون المرور الجديد

يناقش مجلس النواب خلال دور انعقاده الحالي، مشروع قانون جديد لتعديل بعض أحكام قانون المرور رقم 66 لسنة 1973. يأتي هذا التحرك في وقت تشتد فيه الحاجة إلى تطوير التشريعات المرورية، لمواكبة التغيرات التكنولوجية، ومواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالحوادث والمخالفات، خاصة مع الانتشار الواسع لوسائل النقل الخاصة والعامة.

قانون المرور الجديد 2025

إحالة مشروع القانون للجنة مختصة

أحال المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، مشروع قانون المرور الجديد إلى لجنة مشتركة من لجنة الدفاع والأمن القومي، ومكتبي لجنتي النقل والمواصلات، والشؤون الدستورية والتشريعية، لدراسته وإعداد تقرير شامل بشأنه.

أبرز التعديلات المنتظرة

يتضمن قانون المرور الجديد تعديلات هامة، أبرزها تطبيق نظام النقاط المرورية، حيث يُخصم من رصيد السائق عند ارتكاب مخالفات مرورية محددة، ويتم سحب الرخصة مؤقتًا عند نفاد النقاط. كما تشمل التعديلات تغليظ العقوبات على القيادة تحت تأثير المخدرات أو الكحول، لتصل إلى الحبس وسحب الرخصة نهائيًا.

كما يناقش المجلس إلزام سيارات الأجرة والنقل العام بتركيب كاميرات مراقبة داخلية لتعزيز الأمان، بالإضافة إلى فرض رسوم جديدة على بعض الخدمات المرورية، في مقابل تطوير آليات الدفع الإلكتروني والخدمات الرقمية.

موقف النواب من التعديلات

أبدى عدد من النواب تأييدهم للتعديلات المقترحة، مؤكدين أنها استجابة لمطالب الشارع المصري بضرورة ضبط المنظومة المرورية، وتقليل نسب الحوادث، ورفع مستوى الأمان على الطرق. وطالبوا بوضع آليات واضحة لتطبيق القانون، مع توفير ضمانات تمنع استغلاله بشكل تعسفي. كما أكد نواب آخرون على أهمية جديّة التطبيق وتكامل الرقابة مع التوعية المجتمعية، لضمان تحول ثقافة قيادة المركبات من العشوائية إلى الالتزام.

رؤية مستقبلية

تعد تعديلات قانون المرور الجديد جزءًا من جهود الدولة لتحقيق رؤية مصر 2030، والتي تتضمن تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة منظومة النقل، بالإضافة إلى تبني حلول ذكية لإدارة حركة المرور والاعتماد على أنظمة إلكترونية لضبط المخالفات.

Exit mobile version