قانون الإيجار القديم: هل ينفذ تلقائياً أم يُعلق مصيره؟

كتب: أحمد محمود
في خضم الجدل الدائر حول مصير قانون الإيجار القديم، أوضح ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، حقيقة ما يُتداول بشأن نفاذه تلقائيًا بعد انقضاء مهلة الثلاثين يومًا المحددة للتصديق الرئاسي.
موقف الدستور من نفاذ القانون
أكد الشهابي أن المادة (123) من الدستور تشترط استمرار انعقاد البرلمان لنفاذ القانون تلقائيًا بعد مرور 30 يومًا دون رد من رئيس الجمهورية. أما في حالة فض دور الانعقاد، كما هو الحال الآن، فإن مسار التشريع يتوقف، ولا ينفذ القانون.
اللائحة الداخلية لمجلس النواب تُعلق القانون
استنادًا إلى اللائحة الداخلية لمجلس النواب، وبالتحديد المواد (174 وما بعدها)، فإن مشروعات القوانين التي لم تُستكمل إجراءاتها لا تُلغى، بل تُعلق وتُعاد للنقاش في الدورة البرلمانية التالية. وبالتالي، فإن مشروع قانون الإيجار القديم أصبح مُعلقًا حتى يُطرح مجددًا في البرلمان القادم.
استمرار العمل بالقوانين السارية
أوضح الشهابي أن الوضع الراهن يعني استمرار العمل بالقوانين السارية، وفي مقدمتها القانون رقم 136 لسنة 1981 وأحكام القانون المدني. هذا الوضع يُنذر بفتح باب النزاعات بين الملاك والمستأجرين، لا سيما في ظل غياب نص قانوني واضح يحدد المدة أو القيمة الإيجارية.
سيناريوهات مُحتملة لمصير القانون
أشار الشهابي إلى أن عدم تصديق الرئيس لا يُفسر بنفاذ القانون ولا إلغائه، بل يعني تعليقه مؤقتًا. وهذا يُفسح المجال لثلاثة سيناريوهات مُحتملة:
- إعادة طرح القانون في دور الانعقاد القادم للتصديق عليه.
- إجراء تعديلات جوهرية على القانون قبل إعادة طرحه.
- تجميد القانون لأجل غير مُسمى، ما يُبقي حالة الجدل والتوتر قائمة.
دعوة للحوار المجتمعي
في ختام بيانه، دعا الشهابي إلى ضرورة إطلاق حوار مجتمعي شامل يضم جميع الأطراف المعنية، بهدف تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، والحفاظ على السلم الاجتماعي. وأكد على أهمية إصدار القوانين المصيرية، مثل قانون الإيجار القديم، في أجواء من التوافق والتفاهم، بعيدًا عن الانقسامات أو ضغوط المصالح.









