الأخبار

في يومهم العالمي.. التضامن الاجتماعي ترسم ملامح خريطة رعاية المسنين في مصر

مع إشراقة شمس الأول من أكتوبر، الذي يحتفي به العالم سنويًا كـاليوم العالمي للمسنين، لا تقف الجهود عند حدود الاحتفالات الرمزية، بل تتكشف خريطة عمل دؤوبة وممتدة على مدار العام. وفي هذا السياق، استعرض تقرير مفصل، عُرض على الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، ملامح رحلة إنسانية واجتماعية تهدف إلى توفير حياة كريمة لآبائنا وأمهاتنا من كبار السن في مصر.

رقابة وتطوير.. أساس لضمان جودة الحياة

في قلب جهود الوزارة، تبرز الرقابة كأداة لا غنى عنها لضمان الأمان والجودة. حيث كشف التقرير عن تنفيذ ما يقرب من 190 زيارة ميدانية مكثفة لمتابعة سير العمل في دور المسنين المنتشرة عبر 16 محافظة. هذه الزيارات لم تكن مجرد إجراء روتيني، بل كانت بمثابة عين ساهرة أسفرت عن إغلاق 15 دارًا غير مطابقة للمعايير، في خطوة حاسمة تؤكد أن كرامة وسلامة كبارنا ليست محل تفاوض.

وعلى صعيد التطوير، تم تحديث قاعدة البيانات لتشمل 176 دارًا في 22 محافظة، تقدم خدماتها اليوم لـ 4469 مسنًا ومسنة. كما شهد العام افتتاح مركزي علاج طبيعي بالقاهرة ودمياط بتكلفة تجاوزت 2 مليون جنيه بدعم من بنك ناصر الاجتماعي، بالإضافة إلى تطوير شامل لدارين بالإسكندرية، لتعزيز البنية التحتية المخصصة لـرعاية المسنين.

مبادرات إنسانية.. من دمج الأجيال إلى رحلات العمرة

لم تقتصر الجهود على الجانب المادي، بل امتدت لتلامس أرواحهم وتطلعاتهم. فمبادرة “أحلام الأجيال” نجحت في خلق جسر من المحبة بين 1000 مسن و700 طفل فاقد للرعاية الأسرية، عبر أنشطة ثقافية وترفيهية أعادت البهجة إلى قلوب الطرفين. كما تحققت أمنيات 80 مسنًا ومسنة بأداء مناسك العمرة بالمجان، في لفتة روحانية عميقة.

وضمن المبادرة الرئاسية “بداية جديدة لبناء الإنسان”، وصلت الخدمات إلى 6000 مسن في 27 محافظة، من خلال قوافل طبية وأنشطة متنوعة. كما استهدفت مبادرة “شوف بكرة بعنيك” 5000 مسن للكشف المبكر عن المياه الزرقاء، مع توفير العمليات الجراحية والأدوية اللازمة، في تأكيد على أن صحتهم أولوية قصوى.

شراكات فاعلة ورؤية للمستقبل

تعكس هذه الجهود رؤية قائمة على الشراكة الفعالة، سواء مع مؤسسات المجتمع المدني مثل “مؤسسة إبراهيم بدران” التي شاركت في 6 قوافل طبية، أو مع الجهات الأكاديمية ككلية التربية الرياضية لتقديم خدمات رياضية متخصصة. وتوجت هذه الجهود بالاحتفال باليوم العربي لكبار السن بمقر جامعة الدول العربية، مما يضع التجربة المصرية في سياقها الإقليمي.

  • قوافل طبية: استفاد منها 900 مسن في 6 محافظات.
  • خدمات رياضية: بالتعاون مع كلية التربية الرياضية لخدمة 500 مسن.
  • دعم مباشر: توفير إقامة لـ 60 مسنًا بلا مأوى، ومرافقين لـ 35 آخرين.
  • المشاركة الثقافية: مشاركة 100 مسن في معرض القاهرة الدولي للكتاب.

إن هذا التقرير لا يمثل مجرد أرقام، بل يروي قصصًا من الاهتمام والعطاء، ويؤكد أن مصر، عبر وزارة التضامن الاجتماعي، تمضي قدمًا في ترسيخ مفهوم الرعاية الشاملة التي تحفظ لكبار السن مكانتهم، وتضمن لهم حياة تليق بما قدموه للوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *