فيلم فيها إيه يعني: عودة الرومانسية الهادئة إلى صدارة شباك التذاكر

في ظاهرة لافتة، يواصل فيلم “فيها إيه يعني؟” تصدره شباك التذاكر المصري، محققًا إيرادات قوية تجاوزت 45 مليون جنيه (نحو 950 ألف دولار). وتكشف بطلته الفنانة غادة عادل أن هذا النجاح يعكس تعطشًا جماهيريًا لنوعية الأفلام الرومانسية البسيطة، التي غابت عن الساحة لصالح أعمال الأكشن والكوميديا الصاخبة.
أرجعت غادة عادل، في حوار صحفي، هذا الإقبال الجماهيري إلى طبيعة الفيلم الإنسانية التي تمس مشاعر الجمهور بشكل مباشر. وأكدت أنها تحمست للمشروع منذ البداية لثقتها بأن قصته، التي تمزج الكوميديا الراقية بالدراما العاطفية، ستحقق صدى واسعًا لأنها تعبر عن تجارب حياتية واقعية يتوق الناس لمعايشتها.
يأتي نجاح الفيلم ليطرح تساؤلات حول توجهات الإنتاج السينمائي الحالية، فالعمل الذي كتبه مصطفى عباس ووليد المغازي ومحمد أشرف، وأخرجه عمر رشدي حامد، يقدم حالة فنية مختلفة تعتمد على دفء المشاعر بدلاً من الإبهار البصري. ويشارك في بطولته إلى جانب غادة عادل، الفنان ماجد الكدواني، وأسماء جلال، ومصطفى غريب، وميمي جمال.
رهان على النضج العاطفي
تدور أحداث فيلم “فيها إيه يعني؟” في إطار رومانسي هادئ حول “صلاح” (ماجد الكدواني)، الذي يعود بعد تقاعده إلى شقته القديمة ليجدد القدر لقاءه بحبيبته أيام الجامعة “ليلى” (غادة عادل). هذا اللقاء يفتح الباب أمام فرصة ثانية لتحقيق حب حالَت الظروف دون اكتماله في الماضي، قبل أن يضعهم القدر مجددًا أمام اختبار صعب.
عن شخصية “ليلى”، تقول عادل إنها وقعت في حب الدور لأنه يحمل معاني عميقة حول فكرة أن الحياة يمكن أن تبدأ من جديد في أي عمر. وتضيف أن الفيلم يرسخ فكرة أن الحب لا يقتصر على مرحلة عمرية معينة، وهو ما جعلها لا تتردد في تجسيد شخصية أكبر من عمرها الحقيقي، معتبرة أن جودة الكتابة هي المعيار الأساسي لاختياراتها.
وأشادت عادل بالكيمياء الفنية التي جمعتها بالفنان ماجد الكدواني، واصفة إياه بـ”فنان مبدع وعاشق لعمله”، مؤكدة أن التفاهم بينهما انعكس بوضوح على الشاشة. كما أثنت على المخرج عمر رشدي حامد ورؤيته الواضحة التي ساهمت في خروج العمل بهذا الشكل المتميز، الذي يمثل نوعية الأفلام الرومانسية الكوميدية الأقرب إلى قلبها.
تحدي “وتر حساس 2”
بالتوازي مع نجاحها السينمائي، تخوض غادة عادل تجربة درامية مختلفة عبر مسلسل “وتر حساس 2”، الذي يُعرض حاليًا. وأعربت عن سعادتها بردود الفعل الإيجابية التي تتلقاها بالتزامن مع استمرار التصوير، مشيرة إلى أن تفاعل الجمهور مع الأحداث يمنح فريق العمل طاقة إضافية لاستكمال الحلقات المتبقية.
وكشفت أنها كانت متخوفة في البداية من الانضمام للجزء الثاني، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه الجزء الأول وارتباط المشاهدين بشخصياته. إلا أن طبيعة شخصية “فريدة” التي تقدمها، بأبعادها النفسية المعقدة وتطوراتها غير المتوقعة، حسمت قرارها بالموافقة، مؤكدة حرصها الدائم على عدم تكرار أدوارها.
وفي ختام حديثها، تركت غادة عادل الباب مفتوحًا بشأن مشاركتها في الموسم الرمضاني المقبل، موضحة أنها لا تزال في مرحلة دراسة المشاريع المعروضة عليها. هذا التريث يعكس مرحلة من النضج الفني، حيث أصبحت اختياراتها أكثر انتقائية، سواء قررت المشاركة بعمل تراه مناسبًا أو الغياب إذا لم تجد ما يضيف إلى مسيرتها الفنية في السينما المصرية.








