فيلم “الملحد” يشعل السجال.. معركة قضائية بين حرية الإبداع و”فلول الظلام”

كتب: أحمد جمال
تشتعل الأجواء في انتظار حكم محكمة القضاء الإداري المرتقب غدًا الأحد، في قضية فيلم “الملحد”، الذي أثار جدلاً واسعًا في الشارع المصري. فبينما يطالب البعض بعرض الفيلم استنادًا إلى حرية الإبداع، يرى آخرون أنه يتجاوز الخطوط الحمراء. دعوى قضائية تطالب بمحاسبة من وصفتهم بـ”خفافيش الظلام”، وإحالتهم للنيابة العامة بتهم الإرهاب والتطرف الفكري ومحاولة هدم الدولة المدنية.
دعوى قضائية تطالب بعرض الفيلم
تقدم المحامي الدكتور هاني سامح بدعوى قضائية لإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن عرض فيلم “الملحد” في دور العرض المصرية، الحاصل على ترخيص من الرقابة على المصنفات السمعية والسمعية البصرية برقم 121 لسنة 2023، من تأليف الكاتب إبراهيم عيسى وإنتاج السبكي.
الدستور المصري حاميًا لحرية الإبداع
دافع سامح عن موقفه بالاستناد إلى المادة 67 من الدستور، التي تنص على أن دعاوى وقف ومصادرة الأفلام تقتصر على النيابة العامة وحدها، رافضًا دعوى مرتضى منصور. أكد سامح على ضرورة التصدي لما وصفهم بـ”فلول الظلام”، محذرًا من أن ترك الأمر لهم سيؤدي إلى نسف التراث الفني المصري لصالح التطرف والإرهاب.
الحركة التنويرية في مواجهة الرجعية
أشار سامح إلى تاريخ الحركة التنويرية المصرية منذ عهد محمد علي باشا، مرورًا بعهد الخديوي إسماعيل، الذي تصدى للرجعية الدينية، مستشهدًا بمواقف تاريخية مثل عزل شيخ الأزهر ومفتي البلاد آنذاك لموقفهما من العبودية والحداثة.
أعمال فنية خالدة في مواجهة التطرف
استعرضت الدعوى أعمالاً فنية مصرية خالدة واجهت تيارات الظلام، مثل أفلام “الإرهابي”، “طيور الظلام”، “بخيت وعديلة”، و”المصير”، مؤكدة دورها في مواجهة الفكر المتطرف.
مطالبة بإحالة المتجاوزين للنيابة العامة
استندت الدعوى إلى قانون تنظيم الرقابة على المصنفات الفنية رقم 430 لسنة 1955، الذي يمنح جهات الرقابة وحدها حق الترخيص بعرض الأفلام. طالبت الدعوى بإلزام وزارة الثقافة بإحالة كل من يتجاوز هذه الاختصاصات إلى النيابة العامة بتهمة محاولة هدم الدولة المدنية والحداثية.
اختتم سامح بيانه بالتأكيد على ضرورة التصدي لمحاولات فرض رقابة دينية على الفن، مؤكدًا أن الفن المصري سيظل صامدًا في وجه كل من يسعى لإعادته إلى عصور الظلام.









