رياضة

فيرمينو يختار: صلاح يتفوق وبيلينغهام ينتظر

نجم ليفربول السابق يكشف عن تفضيلاته الكروية ويقدم نصيحة لفينيسيوس

في عالم كرة القدم، حيث تتداخل الولاءات الشخصية بالتحليلات الفنية، ألقى النجم البرازيلي روبرتو فيرمينو، مهاجم ليفربول السابق والحالي للسد القطري، بآرائه الجريئة حول أبرز نجوم اللعبة. تصريحاته لمجلة “ماركا” الإسبانية لم تكن مجرد مقارنات عابرة، بل كشفت عن نظرة عميقة للاعبين الذين زاملهم أو واجههم، مع لمسة إنسانية تعكس خبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية.

خيارات مثيرة

لم تخلُ تصريحات فيرمينو من إثارة، خاصة عندما وضع النجم المصري محمد صلاح في كفة أرجح من الإنجليزي الشاب جود بيلينغهام، لاعب ريال مدريد. ورغم اختلاف المراكز بين الجناح الأيمن وصانع الألعاب، فإن هذا الاختيار يُبرز ربما القيمة الهجومية المباشرة التي يراها فيرمينو في صلاح، والذي شاركه سنوات من التألق في أنفيلد. يُرجّح مراقبون أن الخبرة التهديفية الغزيرة لصلاح، وقدرته على حسم المباريات، قد تكون وراء هذا التفضيل الشخصي.

مقارنات حاسمة

في مقارنات أخرى، لم يتردد فيرمينو في اختيار الفرنسي كيليان مبابي على حساب ألكسندر إيزاك، مهاجم نيوكاسل يونايتد، وهو ما يعكس الإجماع العالمي تقريباً على موهبة مبابي الفذة. كما فضّل مواطنه فينيسيوس جونيور على لويس دياز، جناح ليفربول الحالي، في إشارة إلى الإمكانيات الهائلة التي يمتلكها نجم ريال مدريد الشاب، وقدرته على صناعة الفارق في المواجهات الكبرى. تلك الاختيارات، وإن بدت شخصية، إلا أنها تحمل في طياتها تقييمات فنية من لاعب مخضرم عاصر قمم كرة القدم الأوروبية.

فيرمينو، الذي خسر مرتين نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد (2018 و2022)، يعي تماماً ثقل المواجهات الكبرى وأهمية اللاعبين القادرين على قلب الموازين. “إنها واحدة من أفضل المباريات في عالم كرة القدم، وكمشجع لنادي ليفربول، أتمنى فوز ليفربول”، هكذا عبّر عن ولائه لناديه السابق، معبراً عن شغفه الدائم بكرة القدم.

نصيحة ثمينة

لم تقتصر تصريحات فيرمينو على المقارنات الفنية، بل امتدت لتقديم نصيحة أبوية لمواطنه فينيسيوس جونيور، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة وجدلاً حول ردود أفعاله في الملعب. فينيسيوس، المعروف بمهاراته الاستثنائية وسهولة استفزازه، تعرض لمواقف عنصرية متكررة، وهو ما أثار قلق فيرمينو. “فينيسيوس لاعب رائع. شخصياً، هو شخص رائع. أعتقد أنه من الطبيعي أن يضغط عليه جمهور المنافسين، لكن ما لا يعجبني هو حديثهم عن العنصرية”.

تحديات النجومية

هنا تبرز اللمسة الإنسانية في حديث فيرمينو، الذي دعا فينيسيوس إلى التركيز على كرة القدم وتجاهل الضوضاء الخارجية، خاصة تلك المتعلقة بالعنصرية. “لو كنت مكانه، لحاولت ألا أستمع كثيرًا لما يُقال في الخارج. سأركز على كرة القدم بغض النظر عما يقوله الناس. أتمنى له كل التوفيق. أنا من مشجعي فيني، وأحبه كلاعب كرة قدم”. هذه النصيحة تأتي من لاعب مر بتجارب مشابهة، ويعرف جيداً كيف يمكن للضغوط أن تؤثر على أداء اللاعبين الشباب، خاصة في ظل تفاقم ظاهرة العنصرية في الملاعب الأوروبية التي تتطلب وقفة جادة من الاتحادات الكروية.

أنشيلوتي والسامبا

وفي سياق آخر، تطرق فيرمينو إلى مستقبل المنتخب البرازيلي، معرباً عن اعتقاده بأن المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي ارتبط اسمه بتدريب السامبا، سيكون إضافة نوعية. “أعتقد أن منتخبنا الوطني كان بحاجة لمدرب مثله، بخبرته الأوروبية. إنه جيد جداً، وقد أثبت ذلك خلال فترة وجوده في ريال مدريد. أعتقد أنه سيحل المشاكل”. هذا الرأي يعكس توجهاً متزايداً في كرة القدم العالمية نحو الاستفادة من الخبرات التدريبية الأوروبية، حتى في المنتخبات التي تتميز بأسلوب لعب خاص مثل البرازيل، في محاولة لدمج الانضباط التكتيكي بالمهارة الفردية.

تُظهر تصريحات روبرتو فيرمينو، في مجملها، ليس فقط آراء لاعب كرة قدم سابق، بل رؤية تحليلية عميقة لمشهد اللعبة الحالي. من تفضيلاته الفنية التي قد تثير الجدل، إلى نصائحه الإنسانية للاعبين الشباب، وصولاً إلى رؤيته لمستقبل منتخب بلاده، يقدم فيرمينو صورة متكاملة عن التحديات والفرص في عالم كرة القدم المعاصر، مؤكداً أن العاطفة والخبرة لا تزالان تلعبان دوراً محورياً في تقييم الأحداث والنجوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *