سيارات

فولكس فاجن تحطم حاجز الـ4 ملايين سيارة كهربائية.. لكن الصين تكتسح

مبيعات قياسية تتوارى خلف طوفان التحديات وانسحاب موديلات من الأسواق

مع إلغاء فولكس فاجن لموديلات ID Buzz وأودي A6 E-Tron في السوق الأمريكي، وإزاحة ID7 تمامًا من خطط أمريكا الشمالية، يسهل افتراض أن مجموعة فولكس فاجن تواجه ذات الصعوبات في تسويق سياراتها الكهربائية كغيرها من الشركات. وهذا، إلى حد ما، واقع مرير.

لكن بعد إعلان بيع علامة فولكس فاجن التجارية مليوني سيارة كهربائية بالكامل قبل أيام، احتفلت المجموعة الأوسع بحدث كهربائي آخر ضخم: بيع 4 ملايين سيارة كهربائية تعمل بالبطاريات عبر جميع علاماتها، منذ إطلاق أول سيارة كهربائية قبل 13 عامًا. ورغم هذا الإنجاز الكبير، إلا أن المصنع يتخلف بشدة عن قادة مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا، القادمين من الصين بقوة لا تلين.

أوروبا تقود الهجوم

شمل إعلان فولكس فاجن عن هذا الرقم القياسي تفاصيل حول 4 ملايين سيارة كهربائية بالكامل بيعت منذ إطلاق السيارة الكهربائية الصغيرة e-Up عام 2013. السوق الأوروبي، معقل فولكس فاجن، يستحوذ على الحصة الأكبر من مبيعات المجموعة الكهربائية؛ 68% من الإجمالي، أي نحو 2.7 مليون سيارة، بيعت هناك. هذا ليس مفاجئًا، فشركات مثل سكودا وكوبرا تحظى بشعبية طاغية في القارة، فيما تتضاءل أو تكاد تنعدم في أسواق أخرى كمنطقتنا العربية، حيث تظل هذه الطرازات حلماً بعيد المنال، ولو وصلت، فإن أسعارها ستتخطى ملايين الجنيهات المصرية، مما يجعلها حكرًا على شريحة شديدة الضيق. السوقان الأساسيان الآخران للسيارات الكهربائية – الصين والولايات المتحدة – يشكلان 20% و8% على التوالي، فيما تأتي الـ5% المتبقية من مبيعاتها الكهربائية حتى الآن من بقية العالم.

ID4 وID5 في الصدارة

1772879763 149 Volkswagen Has Sold 4 Million EVs — But Chinas Leaders

كشفت فولكس فاجن عن قائمة العشرة الأوائل في مبيعات سياراتها الكهربائية، حيث يحتل طراز VW ID4، ونسخته الكوبيه غير المخصصة للسوق الأمريكي، ID5، الصدارة المطلقة. بيع نحو 901 ألف وحدة من الطرازين منذ بدء إنتاج ID4 عام 2020، وهو ما يمثل تقريبًا ربع إجمالي مبيعات المجموعة الكهربائية. يأتي في المرتبة الثانية VW ID3 بنحو 628 ألف سيارة، بينما يكمل أودي Q4 E-Tron ونسخته الرياضية ذات السقف المائل قائمة الثلاثة الأوائل بـ387 ألف سيارة. مفارقة تثير الدهشة: تحتل بورشه تايكان المرتبة السادسة بـ177 ألف سيارة، متفوقة على عروض جماهيرية أكثر مثل كوبرا بورن المحدثة. ومما يلفت الانتباه أيضًا، أن e-Golf، السيارة التي استهدفت المتبنين الأوائل للكهرباء، ما زالت ثامن أفضل سيارة كهربائية مبيعًا للمجموعة رغم توقف إنتاجها لأكثر من خمس سنوات، دليل على وفاء جمهورها.

ماذا بعد؟

1772879763 150 Volkswagen Has Sold 4 Million EVs — But Chinas Leaders

4 ملايين سيارة رقم كبير ومهم لمجموعة فولكس فاجن، لكن الأرقام تكشف حجم التحدي القاسي الذي تواجهه من الصين. استغرقت فولكس فاجن 13 عامًا لبناء 4 ملايين سيارة كهربائية، بينما باعت BYD – أكبر مصنع للسيارات الكهربائية في العالم حاليًا – 2.2 مليون سيارة في عام 2025 وحده، هذه فجوة هائلة. التحدي لا يقتصر على العلامات التجارية الصينية فقط؛ فبينما تواجه تسلا ضغوطًا متزايدة في السوق، فإن مبيعاتها التي بلغت نحو 8.5 مليون سيارة كهربائية منذ تأسيسها تسحق أرقام فولكس فاجن. مع تراجع الطلب على السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، قد لا يكون السوق الأمريكي ذو أولوية قصوى لخطط فولكس فاجن الكهربائية قصيرة المدى. لكن المنافسة الشرسة والضغوط التنظيمية في أجزاء أخرى من العالم تجبر السيارات الكهربائية على الاستمرار بلعب دور كبير جدًا في الشركة.

يشمل ذلك أربع سيارات كهربائية صغيرة واقتصادية ستطرح في أوروبا خلال عام 2026: VW ID Polo وID Cross، وكوبرا رافال، وسكودا إيبيك. هذه خطوة إجبارية لمواجهة المد الصيني، وقد تجد فرصتها لدخول أسواق مثل مصر مستقبلاً، حيث يبحث المستهلك عن خيارات أقل تكلفة، خاصة مع ارتفاع الضرائب والرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الأوروبية. تشمل الطرازات الأخرى ذات الفئة الاقتصادية سيارة المدينة التي استعرضها مفهوم VW IDEvery1، وإحياء أودي A2 كسيارة كهربائية، وفي نهاية المطاف، الجيل التاسع من غولف الكهربائية بالكامل. الفئة الفاخرة لا تزال تلعب دورًا مهمًا أيضًا، مع بورشه كايين الكهربائية التي كُشف عنها مؤخرًا، وسرعان ما ستنضم إليها أول سيارة كهربائية من بنتلي.

الصين تمثل التحدي الأكبر، حيث تحكم العلامات التجارية المحلية سريعة النمو السوق بقبضة من حديد. تتصدى فولكس فاجن لذلك بتطوير مجموعة من السيارات الكهربائية المخصصة للصين بالشراكة مع شركات محلية، لكن فشل مبيعات علامة أودي الفرعية المخصصة للسوق الصيني في بدايتها ينذر بأن هذا المسار لا يضمن النجاح دائمًا، ويظل رهاناً محفوفاً بالمخاطر.

مقالات ذات صلة