فوز مصر بمنصب مدير عام اليونسكو.. انتصار دبلوماسي برئاسة العناني

في خطوة تعكس ثقل مصر الثقافي والحضاري على الساحة الدولية، وتتويجًا لجهود دبلوماسية دؤوبة، استقبلت الأوساط السياسية والبرلمانية بفخر كبير نبأ فوز الدكتور خالد العناني بمنصب المدير العام لـمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). هذا الإنجاز لا يمثل فقط نجاحًا شخصيًا لشخصية وطنية مرموقة، بل يعد انتصارًا جديدًا للدبلوماسية المصرية وقوتها الناعمة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي بحكمة ورؤية استراتيجية.
شهادة دولية على مكانة مصر
على الفور، جاءت ردود الفعل لتعبر عن حجم هذا الحدث، حيث أكد الدكتور عبد الهادي القصبي، زعيم الأغلبية البرلمانية، أن هذا الفوز يجسد المكانة الرفيعة التي تحظى بها مصر عالميًا. فالاختيار لم يأتِ من فراغ، بل هو شهادة من المجتمع الدولي على الكفاءة المصرية وقدرتها على قيادة مؤسسات دولية كبرى، خاصة تلك المعنية بحماية التراث الإنساني وصون الثقافة، وهو المجال الذي برعت فيه مصر تاريخيًا وحديثًا.
العناني.. رجل التراث في قيادة اليونسكو
يأتي اختيار الدكتور خالد العناني لهذا المنصب الرفيع كخيار منطقي ومستحق. فسيرته المهنية كوزير سابق للسياحة والآثار، وخبرته الأكاديمية كعالم مصريات، تجعله الرجل المناسب في المكان المناسب. لقد قاد العناني ملفات وطنية معقدة ونجح في لفت أنظار العالم إلى كنوز مصر الحضارية، وهو ما يمنحه رؤية فريدة لقيادة منظمة عالمية تضع حماية التراث على رأس أولوياتها.
أبعاد سياسية ودبلوماسية للنجاح
لا يمكن قراءة هذا النجاح بمعزل عن سياقه السياسي. إنه يعبر عن نجاح السياسة الخارجية المصرية القائمة على بناء الجسور وتعزيز الحوار بين الثقافات. كما يمثل رسالة واضحة بأن مصر، بتاريخها العريق وحاضرها المتجدد، لاعب أساسي في صياغة مستقبل العلاقات الدولية، ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضًا على المستوى الثقافي والفكري، وهو ما يمثل ركيزة أساسية من ركائز قوة مصر الناعمة.
وهنأ القصبي، باسم الأغلبية البرلمانية، القيادة السياسية والدكتور خالد العناني على هذا الفوز المشرف، مؤكدًا أنه يضاف إلى سجل الإنجازات التي تحققها الدولة المصرية في مختلف المحافل الدولية، ويبرهن على أن مصر ماضية بثبات لاستعادة مكانتها التي تليق بتاريخها وحضارتها، وصناعة مستقبل مشرق لأبنائها والعالم.









