في الدقائق الأخيرة، وعندما كاد اليأس أن يتسلل، خطف منتخب إيطاليا فوزًا ثمينًا لكنه صعب من أرض مولدوفا بنتيجة (2-0). فوز بطعم القلق، يبقي على أمل ضئيل في التأهل المباشر لمونديال 2026، لكنه يضع الفريق في مواجهة مباشرة مع حقائق الأرقام القاسية.
انتصار في اللحظات الأخيرة
لم تكن المباراة سهلة على الإطلاق كما توقع البعض. بدا الآزوري عاجزًا عن فك شفرة الدفاع المولدوفي المنظم معظم أوقات اللقاء، وهو ما أثار قلق الجماهير الإيطالية التي لا تزال ذكريات الغياب عن النسخ المونديالية السابقة تؤرقها. فكل دقيقة تمر كانت تعني أن الحلم يتبخر شيئًا فشيئًا.
سيناريو درامي
وجاء الفرج أخيرًا برأسية المدافع جانلوكا مانشيني في الدقيقة 88، مستغلًا عرضية متقنة من فيديريكو ديماركو. هدف حرر اللاعبين من ضغط هائل، قبل أن يعود سيباستيانو إسبوزيتو ليؤمن النقاط الثلاث بهدف ثانٍ في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليضع نهاية لمعاناة إيطالية غير متوقعة أمام متذيل المجموعة.
حسابات معقدة
لكن خلف هذا الفوز الخامس على التوالي، تختبئ حقيقة مرة. فالمهمة لم تنتهِ، بل ربما بدأت للتو. فوز النرويج الكبير على إستونيا (4-1) في نفس الجولة وضع منتخب إيطاليا في موقف لا يُحسد عليه، حيث بات الفارق بينهما 3 نقاط فقط قبل مواجهتهما الحاسمة يوم الأحد.
أرقام لا ترحم
المشكلة الحقيقية لا تكمن في النقاط، بل في فارق الأهداف الهائل الذي يصب في مصلحة النرويج بفارق (+17 هدفًا). يرى محللون أن التأهل المباشر بات أقرب إلى المعجزة منه إلى الواقع، حيث يتطلب الأمر ليس فقط فوزًا على النرويج، بل فوزًا بنتيجة تاريخية وغير مسبوقة لتعويض هذا الفارق. إنه أشبه بتسلق جبل شاهق بحمل ثقيل.
وهكذا، يعود منتخب إيطاليا بنقاط المباراة كاملة، لكنه يعود أيضًا بحسابات معقدة ومستقبل غامض في التصفيات. الانتصار تحقق، لكن السؤال الأكبر يبقى معلقًا: هل يكفي هذا لإعادة إيطاليا إلى المسرح العالمي الأهم بعد غيابات موجعة؟ المواجهة القادمة في أوسلو ستحمل الإجابة النهائية.
