فليك ينتصر.. الاتحاد الإسباني “يستجيب” ويحمي موهبة برشلونة مارك بيرنال

فليك ينتصر.. الاتحاد الإسباني “يستجيب” ويحمي موهبة برشلونة مارك بيرنال
في معركة قصيرة وحاسمة، حسمها المنطق الصحي والطبي، رضخ الاتحاد الإسباني لكرة القدم لضغوط نادي برشلونة ومدربه الألماني هانزي فليك، وقرر استبعاد لاعب الوسط الشاب مارك بيرنال من قائمة منتخب تحت 21 عامًا. قرار جاء كطوق نجاة للاعب عائد لتوه من غياب مرير دام أكثر من عام بسبب إصابة لاعب خطيرة في الركبة.
“عليكم الحذر”.. تحذير فليك الذي غيّر الموقف
لم تكن كلمات هانزي فليك مجرد تصريح عابر، بل كانت بمثابة جرس إنذار واضح. المدرب الألماني، الذي يحرص على دمج بيرنال تدريجيًا في الفريق الأول، أكد أن اللاعب ليس جاهزًا بدنيًا بعد للعب دقائق كثيرة، محذرًا من تبعات إرهاقه في هذه المرحلة الحساسة من عودته للملاعب بعد غياب 382 يومًا.
وقال فليك بلهجة حاسمة: “عاد من إصابة بالغة استمرت لأكثر من عام… ليس في كامل لياقته البدنية. نرى ذلك في التدريبات. على الاتحاد الإسباني أن يكون حذراً ويعتني به. هذا ينطبق عليّ وعلى الاتحاد”. كانت رسالة مباشرة لا تقبل التأويل، تضع مصلحة اللاعب فوق كل اعتبار.
بيان رسمي ودبلوماسية “الانزعاج البدني”
لم يتأخر الرد كثيرًا. فبعد ساعات قليلة من تصريحات فليك، أصدر الاتحاد الإسباني لكرة القدم بيانًا دبلوماسيًا أعلن فيه استدعاء فير لوبيز بدلًا من بيرنال. المبرر الرسمي كان أن لاعب برشلونة يعاني من “انزعاج بدني”، وهي صيغة تحفظ ماء وجه الجميع وتؤكد صحة مخاوف النادي الكتالوني.
وأشار البيان إلى أن القرار جاء بعد تواصل بين الجهازين الطبيين ومراجعة التقارير المقدمة من برشلونة، في خطوة تؤكد أن صوت النادي ومدربه كان مسموعًا هذه المرة، خاصة بعد أن جدد النادي ثقته في موهبته بتمديد عقده حتى عام 2029.
توتر متصاعد.. أزمة يامال لم تُنسَ بعد
هذه الواقعة لم تكن الأولى من نوعها، بل أعادت إلى الأذهان التوتر الأخير بين برشلونة والاتحاد بسبب إصابة لاعب آخر، هو النجم لامين يامال، مع المنتخب الشهر الماضي. يلقي هذا الخلاف المتجدد بظلاله على العلاقة بين الطرفين، ويفتح ملف “صراع الأجندات” بين الأندية والمنتخبات حول حماية اللاعبين الشباب من الإرهاق والإصابات.









