فك شفرة إمبراطورية شيري: من OMODA إلى JAECOO… من أين تأتي سياراتك؟
استكشف شبكة علامات شيري التجارية المعقدة وتتبع أصول طرازات OMODA و JAECOO و Lepas وغيرها.

مجموعة شيري، ثالث أكبر صانع سيارات في الصين، تقدم لنا مشهداً فريداً في عالم السيارات، حيث تتفرع إمبراطوريتها إلى عدد هائل من العلامات التجارية. بينما يتردد اسما OMODA و JAECOO على مسامع الكثيرين، تستعد Lepas للانضمام إلى المشهد العالمي في عام 2026. ومن المتوقع أن تظهر علامتا Chery و Exeed أيضاً في نفس العام. لكن القصة لا تتوقف هنا، ففي أسواق أخرى، تتألق أسماء مثل iCAR، Jetour، Kaiyi، Karry، Luxeed، Rely، و Soueast. يضاف إلى ذلك شركات تصنع وتبيع سياراتها في دول مختلفة بالاعتماد على تقنيات شيري، كما نرى مع Ebro في إسبانيا أو DR و Sportequipe في إيطاليا.
شيري ومتاهة الأسماء
مع أكثر من 20 علامة تجارية تحت مظلتها، يصبح من الواضح أن بعض الطرازات تتشارك الجذور، لكنها تظهر بأسماء مختلفة لتناسب أسواقاً أو جماهير متنوعة. هذا يدعونا إلى لعبة ‘من هو الأصل؟’ للكشف عن الهوية الحقيقية للسيارات التي بدأت تملأ طرقات العالم. جميع هذه المركبات تنتمي لنفس المجموعة، وتتشابه في جوهرها، وكلها ضمن فئة الـ SUV، وإن اختلفت تصاميمها وأحجامها. لنبدأ مع OMODA، حيث يعتبر OMODA 5 الطراز الأكثر انتشاراً. في الحقيقة، بدأ هذا الطراز مسيرته كـ Chery Tiggo 5 Pro. كما يُباع OMODA 5 أيضاً في إيران تحت اسم Fownix FX و Lucano E5.
أصول OMODA و JAECOO ضمن شيري
أما OMODA 9، فيُعرض في الصين باسم Exeed Yaoguang، وفي روسيا يحمل اسم Xtrim MX. وبالمثل، يُقدم OMODA 7 في إيران كـ Ecoda E7، وهو تشابه نراه أيضاً بين JAECOO 5 ونظيره الإيراني Lucano L5. يمكننا اعتبار OMODA و Ecoda علامتين تجاريتين لبلدان مختلفة، مع تطابق في تصميم الشعار، مما يعكس توحيداً ضمن بحر علامات شيري التجارية. إنها أشبه بنسخة صينية من علامتي Opel و Vauxhall الشهيرتين. الطراز الأكثر رواجاً من JAECOO، وهو 7 SHS (PHEV)، يُعرف في الصين باسم Chery Tiggo 7 High Energy. وفي الربع الأول من عام 2026، سيصل JAECOO 8 SHS، الذي كُشف عنه لأول مرة في مارس 2024، وهو في الواقع Chery Tiggo 9 القادم من الصين، ويعادل Lucano L8.

العلاقة بين Ebro، DR و Lepas
هنا تزداد الأمور إثارة: Chery Tiggo 7 غير الهجين القابل للشحن يمتلك هيئة مألوفة، فهو نفسه Ebro s700. كما يشكل هذا الطراز الأساس لـ DR 6.0 و Sportequipe 6، اللذين يُجمّعان في إيطاليا. وينطبق الأمر ذاته على الجيل السابق من Chery Tiggo 8، الذي استوحي منه Ebro s800، بالإضافة إلى DR 7.0 و Sportequipe 8 الإيطاليين. أما الطراز الأبرز الجديد من Ebro، وهو s900 PHEV، فيأتي من Chery Tiggo 8L، الذي يتفوق على Tiggo 8 في الحجم. وإذا كانت هذه الطرازات هي Tiggo 8 السابق، فهل سنرى الجيل الجديد؟ بالتأكيد، سيظهر كـ Lepas L8، الذي سيشكل بوابة دخول العلامة التجارية إلى الأسواق، تليه لاحقاً الطرازات الأصغر L6 و L4. طراز Tiggo آخر، وهو Chery Tiggo 5X، يشكل الأساس لكل من Ebro s400، أحدث طراز من العلامة الإسبانية، و DR 5.0، بينما ينبع DR 3.0 من Tiggo 3X مع OMODA 3 الذي لا يُباع في جميع الأسواق، ولا يجب الخلط بينه وبين OMODA 4 الذي سيظهر في عام 2026.

منطق مختلف
يكمن جوهر هذه الاستراتيجية في اختلاف جوهري في الثقافة والفكر، حيث تختلف دلالات العلامة التجارية والهوية والصورة لدى الصينيين عنها لدى الغربيين. ففي الأسواق الغربية، يتطلب بناء علامة تجارية وقتاً طويلاً لتترسخ وتكتسب هويتها وتربط علاقات قوية مع المستهلكين، ومثال ذلك العلاقة بين تويوتا ولكزس. من جانب آخر، يجدر بنا الإشارة إلى أن جميع الطرازات المذكورة، بغض النظر عن مدى نجاحها، تُباع بمحركات احتراق داخلي، حتى لو كانت هجينة قابلة للشحن. وهذا يعني أن هذه السيارات لا تتأثر بالرسوم الجمركية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين. في الواقع، هذه الفئة من المركبات هي التي تحدث تأثيراً حقيقياً في مختلف الأسواق الأوروبية، رغم أن حصتها السوقية لا تزال جزءاً صغيراً من الكعكة الإجمالية.
الصين تترسخ رغم الرسوم الجمركية
ومع ذلك، لم تنجح الرسوم الجمركية المفروضة في أواخر عام 2024 في إيقاف تقدم السيارات الكهربائية من العملاق الآسيوي. فقد قررت العلامات التجارية امتصاص هذه التكاليف على حساب هوامش أرباحها، معتادة على البيع بهامش ربح محدود. علاوة على ذلك، بدأت بعض السيارات الكهربائية الصينية تُصنع في أوروبا، مثل Xpeng P7+ و Aion V، وكلاهما سيُنتج في مصنع Magna Steyr في غراتس بالنمسا.









