فضيحة البريد المصري: مدير سابق يستولي على ملايين من حسابات العملاء!

كتب: أحمد محمود
في واقعة هزت أركان الهيئة القومية للبريد المصري، أمرت النيابة الإدارية بإحالة مدير إدارة الاستعلامات السابق وعدد من العاملين بالهيئة إلى المحاكمة التأديبية، على خلفية اتهامهم بالاستيلاء على مبالغ مالية طائلة من حسابات العملاء.
اختلاس ملايين الجنيهات بطريقة مُحكمة
كشفت التحقيقات عن تورط المدير السابق في الاستيلاء على أكثر من 2.6 مليون جنيه مصري من حسابات العملاء بطريقة مُحكمة، حيث قام بالتحايل والحصول على بطاقات الخصم الخاصة بهم، وسحب الأموال عبر ماكينات الصراف الآلي بمساعدة عدد من الموظفين المتواطئين.
شبكة من المتورطين في عدة إدارات
وضمت قائمة المتهمين 12 موظفًا في إدارات مختلفة بالهيئة، بما في ذلك إدارة التحفظات القانونية، وقطاع غسل الأموال، وإدارة إصدار البطاقات الإلكترونية، ومكتب خدمة العملاء، بالإضافة إلى أقسام متابعة وتشغيل ودعم البطاقات الإلكترونية، وقسم فحص الشكاوى، والإدارة العامة لخدمة المواطنين.
بداية كشف المستور
بدأت القصة بتلقي النيابة الإدارية للاتصالات والدفاع بلاغًا من قطاع الموارد البشرية بالهيئة، يفيد باكتشاف تلاعب في حسابات 7 عملاء. وقد تم تنشيط حسابات غير مستخدمة وإصدار بطاقات خصم مباشر دون علم أصحابها، وسحب مبالغ مالية منها. الهيئة القومية للبريد المصري باشرت على الفور التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة.
تحقيقات موسعة تكشف تفاصيل الجريمة
أشرفت المستشارة هبة السيد على التحقيقات الموسعة، بإشراف المستشار محمود عبد العال مدير النيابة. وتبين أن الواقعة تم اكتشافها بعد رصد عمليات سحب متتالية على حساب بريدي غير مفعل، تم إعادة تنشيطه بشكل مريب. وتم تشكيل لجنة لفحص أعمال المتهم الأول ومراجعة الحسابات غير المفعلة التي أعيد تنشيطها خلال فترة عمله.
أدلة دامغة تُدين المتهمين
أكد المفتش المالي والإداري ورئيس لجنة الفحص وجود تلاعب في حسابات بريدية غير مفعلة، حيث تم تنشيطها وإصدار بطاقات خصم وسحب أموال دون علم أصحابها. كما اطلعت النيابة على أدلة فنية، بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة التي أظهرت المتهم الأول وهو يسحب الأموال من ماكينات الصراف الآلي باستخدام بطاقات العملاء.
تلاعب بالبيانات وتواطؤ مُدان
قام المتهم الأول بتغيير عناوين مراسلة العملاء مستغلًا صلاحياته في تفعيل وإيقاف بطاقات الخصم وتعديل بيانات العملاء. كما كشفت التحقيقات عن تواطؤ باقي المتهمين في مساعدة المتهم الأول بإصدار وتفعيل بطاقات الصرف وتسليمها له بعد تعديل بيانات العملاء، بالإضافة إلى إفشاء سرية بيانات العملاء التي اطلعوا عليها بحكم وظيفتهم.
وفي ضوء هذه الأدلة الدامغة، أمرت النيابة بإحالة جميع المتهمين إلى المحاكمة التأديبية لينالوا جزاءهم العادل.









