عرب وعالم

فضيحة إنسانية تهز العالم: مجاعة غزة.. 370 روحًا قضت جوعًا والصحة العالمية تتهم الاحتلال بـ”جريمة حرب”!

في صرخة مدوية من قلب جنيف، حذر الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، من تفاقم كارثة المجاعة في قطاع غزة المحاصر، داعيًا دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف فوري لهذه المأساة التي تودي بحياة الأبرياء. وشدد جيبريسوس على أن الأوضاع الإنسانية في القطاع المدمر وصلت إلى مستوى غير مسبوق من الخطورة.

تحذير أممي صريح: “مجاعة غزة” كارثة يمكن وقفها

لم يدعُ مدير منظمة الصحة العالمية مجالاً للشك في طبيعة ما يحدث، مؤكداً أن ما يشهده القطاع المحاصر من تجويع هو “كارثة كان يمكن لإسرائيل أن تتجنبها وتستطيع وقفها في أي لحظة”. هذا التصريح جاء خلال مؤتمر صحفي حاشد عُقد في مقر المنظمة بمدينة جنيف السويسرية.

تأكيد جيبريسوس جاء ليجدد التحذيرات الدولية من الوضع الكارثي، خاصة بعدما أعلنت الأمم المتحدة، في الثاني والعشرين من أغسطس الماضي، سيادة حالة مجاعة في بعض مناطق قطاع غزة، على الرغم من الادعاءات الإسرائيلية المتكررة بنفي حدوث أي مجاعة.

أرقام صادمة: 370 روحًا قضت جوعًا في القطاع المنكوب

بكثير من الأسى، كشف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية عن أرقام مفجعة تعكس حجم الكارثة الإنسانية. فقد أشار إلى أن ما لا يقل عن 370 شخصاً قد استشهدوا بسبب سوء التغذية في غزة منذ بدء الحرب الشرسة في السابع من أكتوبر عام 2023.

ولم تتوقف الفاجعة عند هذا الحد، فمن بين هؤلاء الضحايا، فارق أكثر من 300 شخص الحياة خلال الشهرين الأخيرين فقط، في تصاعد مريع لأعداد الضحايا المدنيين الأبرياء الذين يقضون بسبب نقص الغذاء والدواء وسط الحصار الخانق.

تجويع المدنيين: “جريمة حرب” بامتياز تهدد مستقبل النزاعات

وفي لهجة حازمة لا تقبل التأويل، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن جيبريسوس قوله إن “الناس يموتون من شدة الجوع، فيما الغذاء الذي يمكن أن ينقذهم موجود في شاحنات على مقربة منهم”. هذا التناقض الصارخ يكشف عن حجم المأساة التي يتعمدها الاحتلال.

واختتم مدير منظمة الصحة العالمية تصريحاته بتحذير دولي صارم، حيث اعتبر أن “تجويع المدنيين كأداة حرب هو جريمة حرب لا يمكن القبول بها أبداً“. وأضاف أن هذه الممارسات لا تهدد فقط بكارثة إنسانية آنية، بل “يهدد بشرعنة استخدامه في نزاعات مقبلة”، مما ينذر بتبعات خطيرة على القانون الدولي والإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *