فضيحة أكاديمية الفنون: مسئول يبتز باحثة وافدة مقابل إنهاء إجراءات ماجستيرها

كتب: أحمد محمود
في واقعة هزت أركان أكاديمية الفنون، كشفت النيابة الإدارية عن تورط مسئول بقسم الصوتيات والمرئيات بأحد معاهد الأكاديمية التابعة لوزارة الثقافة، وأخصائي بحوث بنفس المعهد، في قضية ابتزاز واحتيال على باحثة وافدة.
احتيال وابتزاز للحصول على أموال وهدايا
بدأت القصة بتلقي النيابة الإدارية للثقافة بلاغًا من رئيسة أكاديمية الفنون، حول شكوى مقدمة من باحثة وافدة مسجلة ببرنامج الماجستير بالمعهد، تتهم فيها المسئول باستخدام طرق احتيالية للحصول منها على مبالغ مالية وهدايا عينية مقابل إنهاء إجراءات تسجيلها الأكاديمي.
تحقيقات النيابة تكشف المستور
على الفور، باشرت النيابة، برئاسة ماجي أبو السعود وبإشراف المستشار طلعت رشاد، تحقيقاتها في الواقعة. استمعت النيابة لأقوال ممثل الباحثة، واطلعت على الحوالات المالية المرسلة من الباحثة للمتهم عبر شركة تحويل أموال أجنبية، وكشفت التحقيقات عن حوالات مالية بالعملات الأجنبية باسم المتهم وبعض أفراد أسرته. كما اطلعت النيابة على مستندات ومحادثات نصية وصوتية بين الشاكية والمتهم.
تفاصيل الواقعة
كشفت التحقيقات أن المتهم التقى بالباحثة أثناء تقديمها أوراق قيدها بالمعهد، وعرض عليها مساعدتها في إنهاء إجراءات القيد وسداد الرسوم، رغم أن ذلك خارج نطاق اختصاصه. استغل المتهم إقامة الباحثة خارج البلاد، وحصل منها على مبالغ مالية تجاوزت قيمة الرسوم الدراسية، بزعم أنها لإنهاء إجراءات تخص درجتها العلمية، وأوهمها بسداد تلك المبالغ لمكاتب بحثية خاصة تابعة لإحدى عضوات هيئة التدريس بالمعهد. كما طلب وحصل على هدايا عينية بزعم تقديمها للعاملين بالمعهد، وأوهمها بإقناع أحد أعضاء هيئة التدريس بالإشراف على رسالتها، وطلب وحصل على مبالغ مالية أخرى كـ”مساعدات شخصية”.
تزوير في الأوراق الرسمية
اتضح من خلال مخاطبة النيابة لقطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية، أن المتهم قام بتزوير صفته الوظيفية في بطاقة الرقم القومي الخاصة به، مدعيًا أنه “رئيس قسم الصوتيات والمرئيات”، بينما هو في الحقيقة فني بنفس القسم. وقد قام الأخصائي الثاني بالتوقيع على استمارة بطاقة الرقم القومي الخاصة بالمتهم الأول، بما يفيد صحة البيانات، وهو ما سهل عملية التزوير.
إحالة المتهمين للمحاكمة
وافق فرع الدعوى التأديبية بالقاهرة، برئاسة المستشار فوزي شحاتة، على تقرير الاتهام، وأحال المتهمين إلى المحاكمة التأديبية.









