فانكي الصينية: شبح التعثر يهدد سندات بـ 1.3 مليار دولار
مهلة مؤقتة لديونها المحلية لا تكفي لتفادي أزمة محتملة، ومستثمرون دوليون يواجهون خسائر فادحة.

تواجه شركة “فانكي” تحديات متفاقمة، مهددة استثمارات حاملي سنداتها الدولارية البالغة قيمتها 1.3 مليار دولار. فبعد حصولها على مهلة مؤقتة هذا الأسبوع لديونها المحلية، لا تزال الشركة تسير نحو تعثر محتمل أو إعادة هيكلة، ما لم تظهر خطة إنقاذ واضحة.
هذه الشركة، التي تتخذ من شنزن مقراً لها، كانت يوماً أكبر مطور عقاري في الصين، قبل أن تترنح تحت ثقل التزامات تفوق 50 مليار دولار من الديون ذات الفوائد، متزامنة مع ركود غير مسبوق يضرب سوق العقارات.
تمكنت “فانكي” بصعوبة من تجنب التخلف عن سداد سند محلي يوم الإثنين، بعد أن وافق الدائنون على تمديد فترة السماح. لكنهم رفضوا اقتراحها بتأجيل سداد أصل الدين لمدة 12 شهراً، في مؤشر واضح على صعوبة المرحلة القادمة.
ووفقاً لنشرة طرح سندات دولارية اطلعت عليها وكالة بلومبرغ، فإن عدم توصل “فانكي” لاتفاق تمديد مع حاملي السند المحلي بقيمة ملياري يوان (ما يعادل 284 مليون دولار) خلال فترة السماح الممددة، أو فشلها في تجنب التعثر على سندين محليين آخرين خلال الأسابيع القليلة القادمة، قد يفضي إلى تفعيل حالة تعثر تلقائي على التزاماتها الخارجية الأخرى.
“تشاينا فانكي” تتعهد بتحسين خطة تأجيل سداد السندات بعد تصويت فاشل.
مستثمرون دوليون في ديون “فانكي”
وكشفت أحدث البيانات التي جمعتها بلومبرغ أن مستثمرين عالميين بارزين، مثل “فيدليتي إنترناشونال” (Fidelity International)، و”إم آند جي إنفستمنتس” (M&G Investments)، و”إتش إس بي سي هولدينغز” (HSBC Holdings PLC)، و”بلاك روك” (BlackRock Inc)، و”يو بي إس غروب” (UBS Group AG)، بالإضافة إلى شركة الاستثمار الصينية “تشاينا أسيت مانجمنت” (China Asset Management Co)، كانوا من بين أكبر حاملي سندي الدولار المتعثرين المستحقين في عامي 2027 و2029.
تجدر الإشارة إلى أن هذه البيانات لا تعكس بالضرورة الحيازات الراهنة، إذ قد تكون قد تغيرت منذ الإفصاحات التي استندت إليها. كما أن الشركات قد تحتفظ بالسندات نيابة عن عملائها، وقد تتضمن الحيازات المعلنة للبنوك تلك الموجودة لدى وحدات إدارة الأصول التابعة لها.
وفي ردها على استفسار من بلومبرغ، أفادت “فيدليتي” بأنها قلصت بشكل كبير حيازاتها من سندات “فانكي” خلال الأشهر الماضية، وأن المخصص الحالي أصبح “ضئيلاً”. في المقابل، امتنعت “إم آند جي إنفستمنتس” و”إتش إس بي سي” و”يو بي إس” و”تشاينا أسيت مانجمنت” عن التعليق، بينما لم تتلق بلومبرغ رداً فورياً من “بلاك روك”.
وتعاني “فانكي”، المدعومة من الدولة والتي تبلغ قيمة أصولها نحو 160 مليار دولار ويعمل لديها أكثر من 125 ألف موظف، من ضغوط سيولة حادة منذ عدة أشهر.
بدأت الشركة في طلب تأجيل سداد مدفوعات سنداتها المقومة باليوان أواخر الشهر الماضي، في ظل تزايد المؤشرات على تراجع الدعم الحكومي لهذه الشركة العقارية العملاقة.
“فانكي” الصينية تسعى لتجنب التخلف عن السداد مع بدء اجتماع الدائنين.
هبوط قياسي لسندات “فانكي”
أدت محاولات تأجيل السداد إلى تراجع سندات الشركة المقومة بالدولار لمستويات قياسية غير مسبوقة، لتصل إلى ما يقرب من 20% من قيمتها الاسمية.
يهدد هذا الهبوط بتكبد خسائر فادحة للمستثمرين الذين اقتنوا هذه السندات في وقت سابق من العام، عندما كانت تتداول بأكثر من 80 سنتاً للدولار، بناءً على توقعات باستمرار الدعم المالي من مسؤولي شنزن وأكبر مساهميها الحكوميين، “مجموعة مترو شنزن” (Shenzhen Metro Group Co).
وفي الآونة الأخيرة، تواصلت شركتا “هوليهان لوكي” (Houlihan Lokey Inc) و”بي جيه تي بارتنرز” (PJT Partners) مع عدد من حاملي سندات “فانكي” الخارجية، بهدف تقديم المشورة لهم. وغالباً ما تمهد هذه الخطوات الطريق لتشكيل لجان مخصصة تمثل الدائنين الرئيسيين في مفاوضات إعادة الهيكلة.
وبناءً على حصة وحدة “فانكي” في هونغ كونغ البالغة 21% في شركة الخدمات اللوجستية الخاصة “جي إل بي هولدينغز” (GLP Holdings LP)، وافتراضاً بأن حقوق الملكية لم تُرهن في أي مكان آخر، تتوقع “هوليهان” أن تتراوح نسبة استرداد السندات بين 20% و40%.









