فاجعة على الأسفلت.. مصرع أمين شرطة وإصابة نجله في حادث طريق سفاجا قنا

في لحظة غادرة، تحولت رحلة أب وطفله إلى مأساة على أحد أكثر الطرق حيوية وخطورة في جنوب مصر. شهد الكيلو ٥٠ على طريق سفاجا قنا مساء أمس الأربعاء، مشهدًا مأساويًا حين لفظ أمين شرطة أنفاسه الأخيرة، بينما يصارع نجله الصغير من أجل الحياة، إثر انقلاب سيارتهما الملاكي في حادث أدمى القلوب وأعاد طرح الأسئلة حول سلامة الطرق الصحراوية.
تفاصيل الحادث الأليم
تلقت غرفة عمليات محافظة البحر الأحمر إخطارًا بالحادث، فهرعت سيارات الإسعاف إلى الموقع لنقل الضحايا. تبين أن المتوفى هو «صابر فتحي عبد العال»، ٤٢ عامًا، وهو أمين شرطة بميناء سفاجا مقيم بمحافظة سوهاج، بينما المصاب هو نجله «محمد صابر فتحي»، ١٣ عامًا، الذي يعاني من كسر بالفخذ وكدمات متفرقة، وتم إيداعه غرفة العناية المركزة بمستشفى سفاجا لتلقي العلاج.
لم تكن الاستجابة طبية فقط، بل أمنية أيضًا، حيث انتقلت قيادات وحدة مرور سفاجا، بقيادة المقدم محمد عماد، إلى موقع الحادث على الفور. عمل رجال المرور على رفع حطام السيارة من وسط الطريق لضمان عودة السيولة المرورية ومنع تكدس المركبات، في محاولة لإعادة شريان الحياة إلى الطريق الذي توقف للحظات حزنًا على ضحاياه.
وراء كل حادث.. قصة وسؤال عن سلامة الطرق
لا يقف هذا الحادث عند كونه مجرد رقم يضاف إلى إحصائيات حوادث الطرق في مصر، بل يفتح ملفًا أوسع حول طبيعة هذه الطرق الصحراوية التي تربط بين المحافظات. فطريق سفاجا قنا، رغم أهميته الاستراتيجية، يظل شاهدًا على العديد من الحوادث المماثلة التي غالبًا ما تنتهي بفواجع بسبب السرعة الزائدة أو غياب الإضاءة الكافية في بعض قطاعاته.
بينما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على الأسباب الدقيقة للواقعة بعد تحرير المحضر اللازم، يبقى السؤال معلقًا في الأذهان حول الإجراءات المطلوبة لتعزيز السلامة المرورية على هذه المحاور الحيوية، لحماية أرواح المواطنين من سيناريوهات الموت المفاجئ على الأسفلت.









