غياب وزير الدفاع الأمريكي عن اجتماع الناتو يثير تساؤلات.. وحلفاء يدعون لأوروبا أقوى
حلفاء يصفون غيابه بـ 'تفويت حفلة جيدة' وبرلين تدعو لـ 'ناتو أوروبي أكثر'.

تغيب وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، عن اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، ممثلاً بنائبه إلبريدج كولبي، ما أثار تعليقات متباينة بين الحلفاء حول دلالة هذا الغياب.
جاء الاجتماع، الذي ضم وزراء دفاع الدول الـ 32 الأعضاء في الحلف، لمناقشة تعزيز الأمن الأوروبي، بعد عام من تحذير هيغسيث نفسه بضرورة تولي أوروبا زمام المبادرة في الدفاع عن نفسها، في ظل تحول أولويات الولايات المتحدة.
في تعليق وصفه البعض بأنه الأقل دبلوماسية، قالت ثورجيردور كاترين غونارسدوتير، وزيرة خارجية آيسلندا والمسؤولة عن الدفاع، إن الوزير الأمريكي “فوت حفلة جيدة للأسف”، لكنها استدركت بأنها لا تراه “إشارة سيئة” بالضرورة.
وذكّرت الوزيرة الآيسلندية بأن الحلف اختُبر في وقت سابق من العام عندما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاستيلاء على جرينلاند، التي تعد جزءاً من مملكة الدنمارك، وهي عضو في الناتو.
من ناحيته، أبدى بوريس بيستوريوس، وزير الدفاع الألماني، عدم خيبة أمله من غياب نظيره الأمريكي، مؤكداً أن “لكل منا جدول أعمال مزدحم”.
شدد بيستوريوس على أهمية أن تلعب أوروبا دوراً أكبر بكثير في الدفاع عن نفسها، قائلاً: “لقد حان الوقت لتتولى الدول الأوروبية المزيد من المهام خطوة بخطوة في السنوات المقبلة، وهذا أمر طبيعي تماماً وأنا أدعم هذا التوجه”. وأوضح الوزير الألماني، الذي ترفع بلاده إنفاقها الدفاعي بشكل كبير استجابة لمطالب ترامب، أن بقاء الولايات المتحدة عضواً في الناتو هو النقطة الأساسية، لكن “الحفاظ على الناتو عبر الأطلسي يتطلب جعله أكثر أوروبية”.
وكان الأمين العام للحلف، مارك روته، قد نجح في نزع فتيل الأزمة السابقة حول جرينلاند خلال لقائه بالرئيس ترامب على هامش منتدى اقتصادي في دافوس، مؤكداً أن الدفاع عن القطب الشمالي أولوية قصوى لجميع الحلفاء.
وفي خطوة تهدف على ما يبدو لطمأنة واشنطن، أعلن الناتو الأربعاء عن مهمة معززة لحماية الشمال الأقصى، أطلق عليها اسم “حارس القطب الشمالي”، لإظهار أن المنطقة محمية جيداً من التهديدات الروسية والصينية. وعلقت وزيرة خارجية آيسلندا بأن الحلف “أقوى الآن مما كان عليه في بداية العام”.









