غموض يحيط باختفاء لوحة من مقبرة خنتي كا.. و«الآثار» تحيل الواقعة للنيابة

غموض يحيط باختفاء لوحة من مقبرة خنتي كا.. و«الآثار» تحيل الواقعة للنيابة
في واقعة تثير القلق وتفتح الباب أمام تساؤلات حول تأمين كنوزنا التاريخية، أعلن المجلس الأعلى للآثار عن تحركه الرسمي بشأن اختفاء لوحة أثرية من الحجر الجيري من مقبرة خنتي كا بمنطقة آثار سقارة. هذه الخطوة لم تكن مجرد بيان روتيني، بل كانت إقرارًا بوجود أزمة تستدعي تحقيقًا عاجلاً لكشف ملابساتها.
تحرك رسمي عاجل
أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس، أن كافة الإجراءات القانونية قد تم اتخاذها فور تداول الخبر، وأن الملف بأكمله أصبح الآن في عهدة النيابة العامة. هذا التحرك السريع يعكس جدية التعامل مع الحادث، الذي لا يمثل مجرد فقدان قطعة حجرية، بل هو اعتداء على ذاكرة أمة وتاريخها المحفور على جدران مقابر الأجداد.
أهمية المقبرة المنهوبة
تعود مقبرة “خنتي كا” إلى عصر الدولة القديمة، وتحديدًا الأسرة السادسة، وهو ما يمنحها قيمة تاريخية وفنية استثنائية. فاللوحات والنقوش في هذه المقابر ليست مجرد زخارف، بل هي سجلات حية تروي تفاصيل الحياة اليومية والمعتقدات الدينية لتلك الفترة. إن اختفاء لوحة أثرية من هذا الموقع يعني فقدان صفحة من كتاب التاريخ المصري الذي لا يقدر بثمن.
قانون حماية الآثار.. سيف رادع
تُعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على أهمية التشريعات الحامية للتراث. فوفقًا لـ قانون حماية الآثار المصري، تعد سرقة الآثار أو تهريبها جريمة جنائية تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد وغرامات مالية ضخمة. ويبقى الأمل معقودًا على أن تسفر تحقيقات النيابة عن كشف الجناة واستعادة القطعة الأثرية، لتكون رادعًا لكل من تسول له نفسه العبث بالتراث الإنساني.









