غزة تتنفس الصعداء: 173 شاحنة مساعدات تعبر مع أول أيام الهدنة

في أول أيام سريان اتفاق وقف إطلاق النار، شهد قطاع غزة دخول 173 شاحنة مساعدات إنسانية، في خطوة تمثل بارقة أمل لأكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أزمة إنسانية غير مسبوقة. وتأتي هذه الشحنات كاختبار حقيقي لمدى استمرارية الهدنة وقدرتها على فتح شريان حياة للسكان المحاصرين.
شحنات محدودة لاحتياجات عاجلة
بحسب الجهات الحكومية في غزة، تضمنت القافلة شحنات ضرورية لتشغيل المرافق الحيوية التي توقفت عن العمل بفعل الحصار والدمار. وشملت المساعدات التي عبرت من خلال معابر غزة ما يلي:
- 3 شاحنات محملة بـ غاز الطهي.
- 6 شاحنات وقود (سولار)، تم تخصيصها بشكل عاجل للمخابز والمستشفيات ومولدات الكهرباء.
ويعكس تخصيص هذه الكميات المحدودة من الوقود حجم الانهيار الذي وصلت إليه البنية التحتية والقطاعات الخدمية، حيث يعتمد بقاء المستشفيات القليلة العاملة على هذه الإمدادات، بعد انقطاع كامل للكهرباء منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023.
فجوة هائلة بين المتاح والمطلوب
رغم أهمية هذه الخطوة، أكدت المصادر الرسمية أن هذه الكميات لا تمثل سوى “نقطة في بحر” الاحتياجات الفعلية لسكان القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة. فالأوضاع الكارثية تتطلب تدفقًا مستمرًا وغير مشروط لآلاف الشاحنات لتغطية النقص الحاد في الغذاء والدواء ومستلزمات الإيواء.
وطالبت الجهات المسؤولة بضرورة استمرار دخول المساعدات الإنسانية بشكل يومي ومنتظم، مؤكدة أن التنسيق جارٍ مع المؤسسات الإنسانية الدولية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في كافة مناطق القطاع، بما في ذلك المناطق التي تعرضت لدمار واسع. ويظل التحدي الأكبر هو تحويل هذا التدفق المحدود إلى آلية إغاثة مستدامة تمنع تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.









