رياضة

غاتوزو يفتح النار: نظام تصفيات المونديال “غير صحيح” وإيطاليا في مهب الريح

لماذا أغضب نظام التأهل الجديد مدرب إيطاليا رغم الانتصارات؟

في عالم كرة القدم، لا تكفي الانتصارات أحيانًا. هذا هو الدرس القاسي الذي يبدو أن جينارو غاتوزو، مدرب منتخب إيطاليا، يتعلمه بينما يرى فريقه يحقق فوزًا جديدًا على مولدوفا، لكن حلم التأهل المباشر إلى كأس العالم 2026 يبتعد أكثر فأكثر. قصة تبدو عبثية بعض الشيء، أليس كذلك؟

فوز بطعم المرارة

على الورق، حقق “الأتزوري” المطلوب بفوزه خارج الديار بهدفين نظيفين، رافعًا رصيده إلى 18 نقطة. لكن في الواقع، هذا الفوز لم يغير من حقيقة أن إيطاليا تقبع في المركز الثاني خلف النرويج، التي تبدو وكأنها تحلق بعيدًا بفارق أهداف هائل يجعل مهمة إيطاليا في المباراة الأخيرة أشبه بـالمستحيل. ببساطة، الحسابات معقدة ومحبطة للغاية.

حسابات معقدة

الفارق التهديفي بين المنتخبين يرسم صورة قاتمة؛ 29 هدفًا لصالح كتيبة إيرلينغ هالاند مقابل 12 هدفًا فقط لإيطاليا. هذا يعني أن الطليان بحاجة إلى ما يشبه المعجزة الكروية، والفوز بتسعة أهداف نظيفة على النرويج في عقر دارهم، وهو سيناريو لا يصدقه أكثر المتفائلين. وهكذا، يبدو أن طريق الملحق الأوروبي المحفوف بالمخاطر هو المصير المحتوم.

غضب غاتوزو

لم يتمالك غاتوزو أعصابه بعد المباراة، وحوّل المؤتمر الصحفي إلى منصة لانتقاد النظام الحالي للتصفيات. وعندما سُئل عن مفارقة تحقيق 6 انتصارات متتالية دون ضمان التأهل، قال بحدة: “هذا ليس سؤالًا لي، بل لمن يضع القواعد”. وأضاف: “في أيامي كان يتأهل الأول وأفضل ثانٍ. الآن لدينا 18 نقطة وما زال علينا خوض مباراتين أخريين (يقصد الملحق). لا يبدو الأمر صحيحًا“.

ما وراء التصريح

تصريحات غاتوزو، التي أشار فيها إلى زيادة عدد الفرق الإفريقية مقارنة بالماضي، تكشف عن إحباط أعمق لدى بعض المدارس الكروية الأوروبية التقليدية. يرى محللون أن هذه الكلمات تعكس شعورًا بأن توسيع المشاركة العالمية في المونديال جاء على حساب تعقيد مسار التأهل على القوى الكبرى في أوروبا. إنه ليس مجرد غضب من نتيجة، بل امتعاض من فلسفة النظام الكروي الجديد برمته.

نظرة مستقبلية

في النهاية، تجد إيطاليا نفسها في موقف لا تحسد عليه، حيث تستعد لمواجهة النرويج في مباراة تحصيل حاصل تقريبًا، بينما كل الأنظار تتجه نحو قرعة الملحق. تصريحات غاتوزو قد تفتح نقاشًا أوسع حول عدالة نظام التأهل، لكنها في الوقت الحالي لن تغير من واقع أن على “الأتزوري” خوض معركة أخرى، أكثر شراسة، ليضمن مقعده في المونديال. فالطريق إلى كأس العالم لم يعد مفروشًا بالورود لأحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *