عيون برشلونة ترصد كنوز كأس العالم للشباب في تشيلي

في وقت يعاني فيه من تحديات اقتصادية تفرض عليه الحذر في سوق الانتقالات، يبدو أن نادي برشلونة قد وجد ضالته في كنوز المستقبل. الأنظار تتجه بقوة نحو تشيلي، حيث من المقرر أن تُقام بطولة كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً، والتي تُعتبر دائمًا المنجم الذي لا ينضب للمواهب الكروية التي سترسم ملامح العقد القادم.
إدارة النادي الكتالوني، بقيادة ديكو، لا تترك شيئًا للصدفة. فقد تم إرسال شبكة الكشافين التابعة للنادي بمهمة واضحة: مراقبة، تحليل، ورفع تقارير مفصلة عن أبرز الأسماء الواعدة في البطولة. الهدف ليس فقط التعاقد مع لاعبين جدد، بل هو استثمار طويل الأمد في لاعبين يمكنهم التطور داخل أسوار “لا ماسيا” أو قيادة الفريق الأول بتكلفة معقولة.
جواهر لاتينية على رادار البارسا
كالعادة، تخطف المواهب اللاتينية الأضواء، وتسيطر على اهتمام كشافي برشلونة. يبرز اسم الجناح الأيسر البرازيلي بيدرينيو، الذي يُعرف بمهاراته الفردية العالية وقدرته على المراوغة، لدرجة أن البعض يرشحه ليكون جزءًا من خطط كارلو أنشيلوتي المستقبلية مع منتخب السامبا الأول. الاهتمام يمتد لزميله المهاجم ديفيد واشنطن، لاعب تشيلسي الحالي، الذي يجمع بين القوة البدنية والسرعة.
ومن الأرجنتين، يظهر الجناح الأيمن الموهوب جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، كأحد الأهداف الرئيسية. يرى فيه برشلونة مشروع نجم قادر على السير على خطى مواطنيه الذين تألقوا بالقميص البلوجرانا، مما يجعله تحت المجهر في كل لمسة له خلال المونديال الشبابي.
مواهب من كل القارات.. من زيدان إلى أوزيكي
لا يقتصر بحث برشلونة على أمريكا الجنوبية، بل يمتد ليشمل مواهب من مختلف أنحاء العالم. ومن الأسماء التي أثارت الفضول إلياز زيدان (19 عامًا)، نجل الأسطورة زين الدين زيدان. يلعب إلياز في مركز قلب الدفاع مع ريال بيتيس، ومتابعته لا تتعلق باسم والده فقط، بل بقدراته الدفاعية الواعدة التي أظهرها.
القائمة تضم أيضًا لاعب الوسط المكسيكي جيلبرتو مورا، الذي يمتلك رؤية ثاقبة في الملعب، بالإضافة إلى المهاجم الياباني يوتو أوزيكي. هذا الأخير لفت الأنظار بشدة بعد تألقه في دوري أبطال آسيا، حيث أظهر قدرات تهديفية عالية وحسًا تكتيكيًا جعله أحد أبرز المواهب الصاعدة في القارة الآسيوية، مما يثبت أن عيون برشلونة لا تغفل عن أي موهبة حقيقية، أينما كانت.








