عمر خريبين يقود نسور قاسيون لاكتساح ميانمار بسباعية في تصفيات آسيا

في ليلة كروية ستبقى في الذاكرة، حلق “نسور قاسيون” عاليًا في سماء التصفيات الآسيوية، بعدما أمطروا شباك منتخب ميانمار بسباعية نظيفة ومذهلة. كان بطل الليلة الأوحد هو النجم المخضرم عمر خريبين، الذي وقع على “هاتريك” تاريخي قاد به منتخب سوريا لانتصار عريض ومستحق، مؤكدًا أن الطموحات السورية لا تزال حية وقوية في الطريق نحو الحلم المزدوج.
تفاصيل ليلة سورية خالصة في الدمام
على أرض ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، الذي استضاف المباراة كأرض محايدة لسوريا، لم يترك رجال المدرب هيكتور كوبر أي فرصة لمنافسهم لالتقاط الأنفاس. منذ البداية، فرض المنتخب السوري سيطرة مطلقة على مجريات اللعب، وترجم هذه السيطرة إلى أهداف غزيرة عكست الفارق الفني الكبير بين الفريقين. افتتح عمر خريبين مهرجان الأهداف في الدقيقة 30، لينهي الشوط الأول بتقدم سوري بهدف نظيف.
مع انطلاق الشوط الثاني، انفجر البركان الهجومي السوري بكل قوة. لم تكد تمر دقيقتان حتى أضاف إبراهيم هيسار الهدف الثاني، قبل أن يبدأ مؤيد العجان حفله الخاص بهدفين رائعين. وبينما كانت ميانمار تحاول استيعاب الصدمة، عاد عمر خريبين ليكمل ثلاثيته الشخصية “الهاتريك” من علامة الجزاء، ليختتم علاء الدالي السباعية بهدف في الدقائق الأخيرة، في عرض كروي أبهر المتابعين.
خريبين.. “الهداف” يعود ليُبدع
لم يكن أداء عمر خريبين مجرد تسجيل ثلاثة أهداف، بل كان تجسيدًا حيًا للخبرة والقيادة داخل الملعب. تحركاته الذكية، تمركزه المثالي، وقدرته على إنهاء الهجمات ببرود أعصاب، كلها عوامل جعلت منه كابوسًا لدفاعات ميانمار. بهذا الهاتريك، يرسل خريبين رسالة قوية بأنه لا يزال الرقم الصعب في هجوم نسور قاسيون، والورقة الرابحة التي يعتمد عليها الفريق في الأوقات الحاسمة.
خطوة عملاقة نحو حلم المونديال وكأس آسيا
هذا الفوز الساحق لا يمنح سوريا ثلاث نقاط ثمينة فحسب، بل يعزز من وضعها في المجموعة الثانية من التصفيات المشتركة المؤهلة إلى تصفيات كأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027. رفعت سوريا رصيدها إلى 7 نقاط، محتلة وصافة المجموعة خلف اليابان، بينما تجمد رصيد ميانمار عند نقطة واحدة، مما يضع قدمًا سورية في الدور التالي من التصفيات.
الآن، تتجه الأنظار إلى مباراة الإياب التي ستجمع الفريقين مجددًا يوم الثلاثاء المقبل. سيكون الفوز فيها بمثابة تأكيد للتأهل للدور الحاسم من تصفيات المونديال، وإنجاز يقرب الجماهير السورية خطوة أخرى من تحقيق حلم طال انتظاره. الأداء الكبير الذي قدمه الفريق يبعث على التفاؤل بأن القادم قد يكون أفضل لنسور قاسيون.









