الأخبار

علي ناصر محمد من القاهرة: الكلمة الصادقة وجه اليمن المشرق

في لقاء بالقاهرة، الرئيس اليمني الأسبق يجمع كوكبة من المثقفين ويبعث برسائل حول دور الإبداع في تحقيق المصالحة الوطنية.

في لقاء استضافته القاهرة، جمع الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد، كوكبة من الأدباء والمثقفين اليمنيين والعرب، في خطوة تتجاوز الأبعاد الثقافية لتبعث برسائل سياسية حول أهمية الحوار وضرورة الحفاظ على الهوية الوطنية. اللقاء أكد على أن الإبداع هو ذاكرة الشعوب وصوتها في مواجهة تحديات الحاضر وآمال المستقبل.

وخلال اللقاء، ثمّن علي ناصر محمد دور الأدباء والمفكرين الذين يواصلون حمل مشاعل الفكر والجمال في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، مشدداً على أن الكلمة الصادقة تبقى هي الوجه المشرق للوطن حتى في أحلك الظروف. وتأتي هذه التصريحات في سياق يعكس أهمية القاهرة كحاضنة للحوارات اليمنية بعيداً عن ساحات الصراع، حيث تسعى شخصيات سياسية وثقافية مختلفة لإيجاد مساحات مشتركة للحفاظ على ما تبقى من النسيج الاجتماعي.

حضور يعكس التنوع

اللقاء الذي استضافه الرئيس اليمني الأسبق وحرمه الدكتورة ريم عبد الغني، شهد حضور شخصيات بارزة، من بينها فائقة السيد باعلوي، الأمين العام المساعد لـالمؤتمر الشعبي العام وعضو مجموعة السلام العربي، وهدى أبلان، الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين وعضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام. كما ضم اللقاء الأديبة الإماراتية كلثم عبد الله سالم، والمحامية صفاء زكي مراد، والروائية آسيا أحمد ناصر، وصلاح زكي مراد، نجل الكاتب الراحل زكي مراد.

هذا الحضور المتنوع لا يمثل فقط النخبة الثقافية، بل يحمل دلالات سياسية هامة، حيث يجمع شخصيات من تيارات مختلفة تحت مظلة الثقافة، في محاولة لتجاوز الانقسامات الراهنة والتأكيد على أن الهوية الوطنية اليمنية هي القاسم المشترك الأقوى. ويمثل اللقاء خطوة رمزية نحو تعزيز الحوار كبديل عن لغة الصراع.

الإبداع جسر للسلام والمصالحة

شهد اللقاء، الذي عُقد أمس الثلاثاء، نقاشاً فكرياً عميقاً حول دور الكلمة في بناء الوعي وصون الهوية، وأهمية الثقافة في ترميم ما أفسدته الحرب. وتبادل الحضور الرؤى حول علاقة الإبداع بالوطن، وكيف يمكن للأدب أن يكون جسراً نحو السلام في اليمن ووسيلة فعالة لتحقيق المصالحة الوطنية بين كافة أبناء الشعب اليمني.

من جانبهم، أعرب الأدباء والمثقفون عن تقديرهم لمواقف علي ناصر محمد الوطنية وجهوده المستمرة في سبيل تحقيق السلام والوحدة، مشيدين بدعمه التاريخي للثقافة والفكر. وأكدوا أن الأدب والفن هما الرافعة الأساسية التي تحفظ روح اليمن وهويته في مواجهة التحديات الوجودية التي فرضتها الحرب.

تبادل ثقافي وإصدارات أدبية

في ختام اللقاء، قدّمت حرم الرئيس، الدكتورة ريم عبد الغني، للحاضرين نسخاً من مؤلفاتها التي توثق لتاريخ وثقافة مدن يمنية عريقة، ومنها: “عدن زهرة البركان”، و”في ظلال بلقيس”، و”حضرموت حضارة لا تموت”، و”ريشة شغف”. كما قدمت كل من الأستاذة هدى أبلان والأستاذة كلثم عبد الله عدداً من مؤلفاتهما الأدبية للرئيس الأسبق، الذي عبر عن تقديره لهذه الإسهامات الثقافية القيمة، مؤكداً على أهمية عطاء المبدعين في إثراء الذاكرة اليمنية والعربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *