رياضة

عقدة الاتحاد الأزلية.. جورجي جيسوس يكتب تاريخًا من التفوق على العميد بالأرقام

في عالم كرة القدم، هناك مدربون يتركون بصمة، وآخرون يصبحون بمثابة كابوس حقيقي لخصوم بعينهم. يبدو أن البرتغالي جورجي جيسوس، المدير الفني لنادي الهلال، ينتمي بامتياز إلى الفئة الثانية حينما يتعلق الأمر بمواجهة عميد الأندية السعودية، الاتحاد.

حكاية تفوق الرجل البرتغالي ليست مجرد انطباعات عابرة، بل هي قصة ترويها الأرقام الصارخة التي حولت مواجهاته ضد “العميد” إلى ما يشبه السيناريو المحفوظ، سيناريو غالبًا ما ينتهي بفرحة زرقاء وحسرة صفراء.

أرقام لا تكذب.. سيطرة شبه مطلقة

على مدار مسيرته، وقف جيسوس وجهًا لوجه أمام الاتحاد في 12 موقعة كروية، سواء في معقل جدة الصاخب أو في الرياض. الحصيلة تبدو أقرب إلى أفلام الأكشن ذات البطل الواحد؛ فقد خرج الداهية البرتغالي منتصرًا في 10 مباريات كاملة، بنسبة نجاح مذهلة تصل إلى 80%، وهو رقم يصعب تكراره في عالم الكلاسيكيات الكبرى.

لم يعرف جورجي جيسوس طعم الهزيمة أمام الاتحاد سوى في مناسبتين فقط، إحداهما كانت عبر ركلات الترجيح التي تبتسم لمن يحالفه الحظ أحيانًا. هذه الأرقام تضع المدرب البرتغالي على قمة قائمة المدربين الأكثر إزعاجًا في تاريخ مواجهات الاتحاد.

شباك الاتحاد.. هدف دائم لكتيبة جيسوس

لا تقتصر هيمنة جيسوس على تحقيق الانتصارات فحسب، بل تمتد إلى الفعالية الهجومية المرعبة. فخلال الـ 12 مواجهة، نجحت الفرق التي قادها في تسجيل 31 هدفًا، بمعدل يتجاوز الهدفين ونصف في كل مباراة، وهو ما يعكس فلسفته الهجومية التي لا تهدأ.

الأمر الأكثر لفتًا للانتباه هو أن شباك الاتحاد لم تسلم أبدًا من لدغات فرق جيسوس؛ فلم تنتهِ أي مباراة بينهما دون أن تهتز الشباك الصفراء. في المقابل، استقبلت فرق جيسوس 19 هدفًا، مما يوضح أن المباريات كانت دائمًا مفتوحة وممتعة للجماهير، لكنها تنتهي غالبًا بنفس البطل.

مفارقة الرقم 4.. بين أكبر انتصار وأقسى هزيمة

تحمل النتيجة (4-1) ذكرى متناقضة في سجل مواجهات الرجلين. ففي أبريل 2024، قاد جيسوس فريقه الهلال لتحقيق أكبر انتصاراته على الإطلاق ضد الاتحاد بهذه النتيجة الكبيرة في نهائي كأس السوبر السعودي، في ليلة كانت بمثابة استعراض للقوة.

وللمفارقة، فإن الهزيمة الأكبر التي تلقاها جيسوس أمام الاتحاد كانت بنفس النتيجة (4-1)، وذلك في الموسم الماضي ضمن منافسات دوري روشن السعودي، لتثبت أن كرة القدم تحمل دائمًا فصولًا غير متوقعة. ومن الحقائق الطريفة أيضًا أن سجل مواجهات جيسوس والاتحاد لم يشهد أبدًا نتيجة التعادل السلبي (0-0)، تأكيدًا على أن المتعة والأهداف حاضرة دائمًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *