الأخبار

عصام الدين فريد رئيساً لمجلس الشيوخ: إجماع نيابي ورسائل سياسية

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

في مشهد يعكس توافقًا سياسيًا واسعًا، حسم المستشار عصام الدين فريد مقعد رئاسة مجلس الشيوخ لصالحه بإجماع الحاضرين، ليبدأ المجلس بذلك فصله التشريعي الثاني. وفي أولى كلماته، رسم فريد ملامح المرحلة المقبلة، مؤكدًا على ثوابت السياسة الخارجية المصرية ودورها المحوري في المنطقة.

فوز بالتزكية وإجماع كامل

أُعلن عن فوز النائب المستشار عصام الدين فريد برئاسة مجلس الشيوخ للمدة التشريعية الكاملة 2025-2026، والتي تمتد لخمس سنوات قادمة. جاء الفوز بإجماع مطلق، حيث حصل على أصوات جميع الأعضاء الحاضرين البالغ عددهم 299 عضوًا، دون تسجيل أي أصوات باطلة، في دلالة واضحة على التوافق حول شخصه، خاصة وأنه كان المرشح الوحيد للمنصب.

وقبل التصويت، تعهد فريد أمام زملائه بالعمل بروح الفريق الواحد، متسلحًا بما وصفه بـ”ضمير القاضي وإخلاصه”، مؤكدًا أن هدفه الأسمى هو إعلاء شأن الوطن. يعكس هذا الخطاب خلفيته القضائية التي يُعوّل عليها في إدارة جلسات المجلس بحيادية وحسم، وهي سمة غالبًا ما تكون محل تقدير في الأوساط السياسية المصرية.

تأكيد على ثوابت السياسة المصرية

لم يغفل رئيس مجلس الشيوخ الجديد، في كلمته الأولى، التأكيد على المبادئ التي أرساها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي وصفها بأنها تقوم على “السلام قبل القوة”. وسرعان ما انتقل إلى الملف الإقليمي الأكثر إلحاحًا، مشيدًا بالموقف المصري الثابت من العدوان الإسرائيلي على غزة، وهو ما يعكس استمرار الاصطفاف التشريعي خلف رؤية الدولة في القضايا الخارجية الكبرى.

وشدد فريد على أن موقف مصر، الذي يبدأ من إدانة العدوان وينتهي بالتمسك بحل الدولتين ورفض تهجير الفلسطينيين، قد أكد مجددًا مكانة مصر وثقلها على الساحة العالمية. يأتي هذا التصريح في سياق دبلوماسي نشط تقوده القاهرة لاحتواء الأزمة، حيث يلعب البرلمان بغرفتيه دورًا داعمًا لهذه التحركات عبر القنوات التشريعية الدولية.

يُذكر أن الجلسة الافتتاحية لـ الفصل التشريعي الثاني بدأت بإجراءات بروتوكولية، حيث ترأسها أكبر الأعضاء سنًا، النائب محمد أبو العلا، رئيس الحزب الناصري. وعاونه في إدارة الجلسة أصغر عضوين، وهما المهندس محمد طارق نصير وأحمد خالد ممدوح، وذلك قبل أداء اليمين الدستورية وبدء عملية انتخاب رئيس مجلس الشيوخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *