حوادث
عاجل من شبرا الخيمة: المشدد 15 عامًا لزوجين قتلا طفلاً بوحشية

في حكمٍ هز أركان محكمة جنايات شبرا الخيمة، أسدلت الدائرة الثانية الستار على قضية بشعة، وقضت بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عامًا بحق ربة منزل وزوجها. جاء الحكم بعد إدانتهما بضرب طفل صغير، هو نجل المتهمة الأولى، ضربًا مبرحًا باستخدام أدوات قاسية، مما أفضى إلى وفاته المأساوية في دائرة قسم أول شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية.
تفاصيل الجريمة المروعة
كشفت أوراق القضية رقم 4555 لسنة 2025 قسم أول شبرا الخيمة، والمقيدة برقم 1444 لسنة 2025 كلي جنوب بنها، عن تفاصيل مؤلمة. المتهمان، دينا ج. م. (27 عامًا، ربة منزل ومحبوسة)، وزوجها يحيى ن. ز. (32 عامًا، سائق ومحبوس)، والمقيمان بشارع ليبيا بمنشية عبد المنعم رياض بقسم أول شبرا الخيمة، ارتكبا جريمتهما البشعة في غضون عام 2025.
أوضح أمر الإحالة أن الزوجين اعتديا على الطفل المجني عليه، عبد الحميد هشام حسن عبد الحميد، نجل المتهمة الأولى، عمدًا. لم يكن قصدهما القتل المباشر، ولكن الضرب الوحشي أفضى إلى موت الطفل البريء، في جريمة قتل طفل هزت الضمائر.
أدوات التعذيب والوحشية
المتهمان لم يتورعا عن استخدام أدوات عنيفة في اعتدائهما، شملت “خرطوم بلاستيكي“، و”عصا“، و”قداحات“، ووجها الضربات إلى أماكن متفرقة من جسد الطفل الغض. هذه الإصابات البالغة هي ما أودت بحياته، كما أكد تقرير الصفة التشريحية الصادر عن الجهات المختصة.
كما أشار أمر الإحالة إلى أن المتهمين حازا هذه الأدوات، التي تُستخدم في الاعتداء على الأشخاص، دون أي مسوغ قانوني أو ضرورة مهنية أو حرفية، ما يؤكد إصرارهما على فعلتهما المروعة، والتي تصنف ضمن أشد حالات تعذيب الأطفال.
تحقيقات المباحث تكشف المستور
في شهادته أمام هيئة المحكمة بـ جنايات القليوبية، أكد المقدم يوسف الشامي، رئيس مباحث قسم أول شبرا الخيمة، تلقيه بلاغًا يفيد بوصول الطفل المجني عليه إلى المستشفى “جثة هامدة”، حاملًا آثار إصابات متعددة بجسده. فورًا، انتقل الشامي إلى موقع الحادث لبدء التحقيقات وجمع الأدلة.
تحرياته السرية كشفت النقاب عن حقيقة صادمة: المتهمان كانا دائمي الاعتداء على الطفل بالضرب والتعذيب البدني. لم يقتصرا على الأدوات المذكورة، بل استخدما أيضًا مياهًا ساخنة وملاعق حديدية يتم تسخينها، في تعذيب وحشي تجاوز كل حدود التأديب المتعارف عليها.
لحظة النهاية الأليمة
وبيّن رئيس المباحث أن سبب واقعة الوفاة الأليمة كان تغوط الطفل على نفسه في بنطاله. حينها، انهالت عليه المتهمة الأولى، والدته، بضربات وحشية مستخدمة قطعة بلاستيكية على كافة أنحاء جسده الضعيف، غير عابئة بعواقب فعلتها.
وأكدت التحقيقات أن المتهمة كانت على علم تام بشدة تلك الضربات، وبأنها تُوقع على جسد طفل ضعيف البنية، وأن أثرها المباشر قد يؤدي إلى الوفاة. اتجهت إرادتها نحو هذا الفعل، راضية بالنتيجة المحتملة التي أودت بحياة طفلها، قاصدة من ذلك إزهاق روحه، على النحو المفصل في التحقيقات الدقيقة.









