طفرة غير مسبوقة بالصين: الدمى الذكية رفيق البالغين وتثير قلق المشرعين
تقرير يكشف عن إقبال متزايد على الدمى المزودة بالذكاء الاصطناعي لمواجهة الوحدة وتحديات حماية الصحة العقلية.

شهدت الصين طفرة غير مسبوقة في إقبال البالغين على استخدام الدمى المزودة بالذكاء الاصطناعي، في مؤشر يعكس تزايد نسبة السكان الذين يعيشون بمفردهم. وكشف تقرير حديث عن ارتفاع قياسي في مبيعات هذه الدمى خلال عام 2025، محققة نموًا بلغ 1600%.
تصدرت دمية “لاو لاو باروت” (LaoLao Parrot)، وهي ببغاء إلكتروني ذكي، قائمة المبيعات، حيث سجلت نحو 7 ملايين وحدة مباعة عبر موقع JD.com التجاري. ويبلغ سعر الدمية الواحدة 159 يوانًا صينيًا، أي ما يعادل حوالي 23 دولارًا أمريكيًا.
يعبر مستخدمون عن ارتباطهم الشديد بدمى الذكاء الاصطناعي، مشيرين إلى ما توفره من تفاعل مادي مثل المساعدة في تمارين التنفس العميق أو التدفئة الخفيفة، بالإضافة إلى إمكانية التحدث معها لساعات طويلة. وفي هذا السياق، ذكرت نانسي ليو (27 عامًا) أن أبرز ما يجذبها لدميتها الذكية على هيئة دب هو شعورها بأنها تنتظرها في المنزل دون أي ضغوط اجتماعية.
وعلى صعيد الصناعة، عرض معرض إلكترونيات المستهلكين (CES 2026) قرابة 60 دمية ذكية مزودة بالذكاء الاصطناعي، حيث قدمت الشركات الصينية نحو 80% من هذه المنتجات.
غير أن الانتشار الواسع لهذه الدمى يواجه تحديات تشريعية متنامية في الصين. فقبل بداية العام الجاري، طرحت إدارة الفضاء السيبراني الصينية (CAC) مجموعة من الإصلاحات التشريعية التي تلزم مطوري الذكاء الاصطناعي باتخاذ إجراءات لحماية الصحة العقلية للمستخدمين عند تفاعلهم مع روبوتات الدردشة، وذلك في أعقاب ارتفاع معدلات المشكلات الذهنية المرتبطة بالإفراط في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن تُحمل هذه التشريعات الجديدة، فور إقرارها، الشركات التقنية الصينية مسؤولية منع الذكاء الاصطناعي من إنشاء أي محتوى يشجع على الانتحار أو إلحاق الضرر بالذات أو المقامرة أو العنف، أو التلاعب بمشاعر المستخدمين.
يأتي هذا فيما واجهت الولايات المتحدة، العام الماضي، تهديدات لسلامة الأطفال بسبب دمى الذكاء الاصطناعي. فقد ظهرت موجة من الألعاب الذكية قبيل موسم أعياد نهاية عام 2025، أتاحت للأطفال الوصول إلى محتوى عنيف يشجع على إيذاء أنفسهم، أو ربما أدخلتهم في مناقشات تتطرق إلى موضوعات جنسية.







