حوادث

طعن على حكم «أم شهد»: 10 سنوات سجن وغرامة 200 ألف جنيه.. هل تتحقق العدالة؟

كتب: أحمد جمال

في تطور جديد لقضية “أم شهد وسفاح التجمع” المثيرة للجدل، تقدم الدكتور هاني سامح، محامي حنان منسي المعروفة إعلاميًا بـ”أم شهد”، بطعن على الحكم الصادر ضدها بالسجن المشدد 10 سنوات وتغريمها 200 ألف جنيه، بتهمة الاتجار بالبشر وتسهيل الدعارة واستغلال طفلتها القاصر.

مخالفات إجرائية وقصور في الحكم

يستند الطعن، المقيد برقم 5464 لسنة 95 قضائية، إلى ما وصفه الدفاع بمخالفات إجرائية جسيمة وقصور في الحكم الصادر من محكمة الجنايات. يؤكد الدكتور سامح أن التحقيقات أُجريت دون تمثيل قانوني حقيقي للمتهمة، وأن المحكمة في أول درجة انتدبت محامية لم تقم بدفاع فعلي، بل أسهمت في الإخلال بحق “أم شهد” في الدفاع. وفي الاستئناف، لم تترافع المحامية المنتدبة سوى لدقائق في قضية بالغة التعقيد، مما يُعد إخلالًا بحق الدفاع.

اعترافات تحت ضغط وغياب أدلة قاطعة

يشير الطعن إلى اعتماد الحكم على اعترافات نُسبت إلى “أم شهد” دون تحقيق كافٍ في مشروعيتها والظروف التي أُدلي بها فيها، مؤكدًا أنها تمت دون توعيتها بحقوقها، بما في ذلك الحق في الصمت وقرينة البراءة. كما يدفع الطعن بانعدام الأركان القانونية للجرائم، مؤكدًا عدم تحديد الوقائع بدقة وعدم اكتمال عناصر جريمة الاتجار بالبشر وتسهيل الدعارة.

مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية

يستند الطعن أيضًا إلى مخالفة الحكم لأحكام الشريعة الإسلامية، حيث لم يتم إثبات تهمة ممارسة الدعارة والتسهيل والاتجار بالبشر بدليل قاطع وفقًا للمادة الثانية من الدستور، التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. ويستشهد الدفاع بفتوى للشيخ الأزهر الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي، التي تشدد على ضرورة شهادة أربعة شهود عدول لإثبات جريمة الزنا، وهو ما لم يتحقق في هذه القضية.

مناشدة محكمة النقض بتحقيق العدالة

في ختام مذكرته، طالب الدكتور هاني سامح محكمة النقض بقبول الطعن شكلًا وموضوعًا، ووقف تنفيذ الحكم مؤقتًا إلى حين البت فيه، مؤكدًا ضرورة مراجعة الحكم لضمان تحقيق العدالة، خاصة في ظل ما وصفه بعدم كفاية الأدلة والقصور في الإجراءات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *