صندوق النقد يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي

في مؤشر جديد على متانة الاقتصاد السعودي، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لمعدلات النمو للعامين المقبلين، معززاً النظرة الإيجابية لمسار المملكة الاقتصادي في ظل الإصلاحات الهيكلية الجارية. تأتي هذه التقديرات المحدثة لتعكس ديناميكية القطاعات غير النفطية التي باتت المحرك الرئيسي للناتج المحلي الإجمالي.
تعديل إيجابي للنظرة المستقبلية
وفقًا للبيانات الصادرة في تقرير صندوق النقد الدولي الأخير، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد السعودي نموًا بنسبة 4% خلال عام 2025. ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 0.4 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة الصادرة في يوليو الماضي، مما يشير إلى ثقة متزايدة في قدرة الاقتصاد على التوسع بوتيرة أسرع من المتوقع.
لم تقتصر النظرة المتفائلة على عام 2025 فقط، بل امتدت لتشمل عام 2026، حيث رفع الصندوق توقعاته للنمو بمقدار 0.1 نقطة مئوية. وتأتي هذه التوقعات بعد أن كان من المقدر أن يحقق الاقتصاد نموًا بنسبة 2% خلال عام 2024، وهو ما يمثل قاعدة صلبة للانطلاق نحو معدلات نمو أعلى في السنوات التالية.
محركات النمو ودور القطاع غير النفطي
تعود هذه التوقعات الإيجابية بشكل أساسي إلى الأداء القوي للقطاع غير النفطي، الذي أصبح الركيزة الأساسية في استراتيجية تنويع الاقتصاد السعودي. فبينما يتأثر قطاع النفط بالالتزامات الدولية المتعلقة بحصص الإنتاج وتقلبات الأسواق العالمية، تواصل الأنشطة غير النفطية مثل السياحة والترفيه والخدمات اللوجستية والقطاع المالي تحقيق قفزات نوعية، مدعومة باستثمارات ضخمة ضمن إطار رؤية 2030.
هذا التحول الهيكلي لا يساهم فقط في تعزيز نمو الاقتصاد، بل يعزز أيضًا من مرونته في مواجهة الصدمات الخارجية. إن نجاح المملكة العربية السعودية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتطوير بيئة الأعمال المحلية يلعب دورًا حاسمًا في تحقيق هذه الأرقام، ويؤكد أن الإصلاحات الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها بشكل ملموس على أرض الواقع.







