فن

صلاح ذو الفقار: مسيرة فنية وعسكرية خالدة في ذكرى رحيله الـ33

الفنان الراحل صلاح ذو الفقار يتصدر محركات البحث: استعراض لأبرز محطاته الفنية والعسكرية

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

تصدر اسم الفنان المصري الراحل صلاح ذو الفقار مؤشرات البحث على محرك جوجل ومنصات التواصل الاجتماعي، تزامناً مع حلول الذكرى الثالثة والثلاثين لرحيله. توفي ذو الفقار في 22 ديسمبر 1993، تاركاً خلفه إرثاً فنياً غنياً من الأعمال السينمائية والدرامية.

مسيرة حافلة: من أكاديمية الشرطة إلى الشاشة الفضية

ولد صلاح ذو الفقار في 18 يناير 1926 بحي الزمالك بالقاهرة. بعد تخرجه من أكاديمية الشرطة عام 1946، حيث برز أكاديمياً ورياضياً، بدأ خطواته الأولى في المجال الفني، وذلك بعد أن كان قد ترك كلية الطب. خدم ذو الفقار في مديرية أمن المنوفية، ثم في مصلحة السجون وسجن مصر، قبل أن يصبح مدرساً بكلية الشرطة اعتباراً من عام 1949. عُرف عنه الانضباط والشجاعة وحسن المعاملة خلال فترة خدمته كضابط.

بطولات عسكرية: من الإسماعيلية إلى نوط الواجب

يُذكر صلاح ذو الفقار كأحد أبطال معركة الإسماعيلية في 25 يناير 1952، حيث واجه ضباط الشرطة المصريون، بأسلحتهم المحدودة، قوات الاحتلال البريطاني المدعومة بالدبابات والمدافع. صمد الصاغ الشاب ذو الفقار مع زملائه في هذه الملحمة التي أسفرت عن سقوط خمسين شهيداً وعشرات الجرحى، وتحولت لاحقاً إلى عيد رسمي للشرطة المصرية. وفي عام 1956، خلال العدوان الثلاثي، قاد ذو الفقار قوة كوماندوز من طلاب أكاديمية الشرطة لمقاومة الهجوم، وحصل تقديراً لبطولاته على نوط الواجب العسكري من الطبقة الأولى من الرئيس جمال عبد الناصر.

إرث سينمائي خالد

شهدت فترة الستينيات انطلاقته الفنية الكبرى، حيث قدم ذو الفقار خلالها مجموعة من الأعمال التي أصبحت علامات فارقة في تاريخ السينما المصرية. من أبرز هذه الأعمال «الرجل الثاني»، «الأيدي الناعمة»، «جميلة»، «الناصر صلاح الدين»، «غروب وشروق»، و«الرجل الذي فقد ظله».

على الرغم من نجاحه البارز في تجسيد أدوار الفتى الوسيم خفيف الظل، إلا أنه تمرد على النمطية السائدة. اعتزل التمثيل لعدة أشهر قبل أن يتجه لإنتاج فيلم «أغلى من حياتي» عام 1964، ليبرهن من خلاله على قدراته كممثل درامي متعدد الأوجه وقادر على التجديد.

تضم مسيرة صلاح ذو الفقار الفنية عدداً كبيراً من الأعمال السينمائية، من بينها «الإرهابي»، «الطريق إلى إيلات»، «الثعلب»، «الراجل الطيب»، «العودة الأخيرة»، و«دموع صاحبة الجلالة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *