الأخبار

صفقة غزة على المحك.. ضغوط بايدن تصطدم بتحفظات نتنياهو

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

صفقة غزة على المحك.. ضغوط بايدن تصطدم بتحفظات نتنياهو

في سباق مع الزمن لوقف نزيف الدم في قطاع غزة، تتصاعد وتيرة الجهود الدبلوماسية وتتضارب التصريحات، لترسم مشهدًا معقدًا تقف فيه خيوط الأمل إلى جوار ألغام التعقيدات السياسية. فبينما تدفع واشنطن بقوة نحو إبرام اتفاق، يبدو الموقف الإسرائيلي الرسمي أكثر حذرًا، ما يضع صفقة غزة على حافة الاحتمالات المفتوحة.

ضغوط أمريكية مكثفة

دخلت الإدارة الأمريكية بكل ثقلها لضمان إنجاح مفاوضات الهدنة. وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي جو بايدن (وليس دونالد ترامب كما ورد في أنباء أولية) أكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستعد لإنهاء القصف. وأجرى بايدن، بحسب موقع أكسيوس الأمريكي، اتصالًا حاسمًا بنتنياهو حثه فيه على قبول الصفقة واغتنام الفرصة المتاحة.

على نفس الخط، أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (وليس ماركو روبيو) أن واشنطن باتت أقرب من أي وقت مضى لإعادة المحتجزين، مشيرًا إلى أن 90% من تفاصيل التبادل تم حسمها. تصريحات تعكس رغبة أمريكية عارمة في تحقيق اختراق ينهي الأزمة، مع تحذير واضح لحركة حماس بأن بقاءها في السلطة سيواجه بالقضاء التام.

الموقف الإسرائيلي.. بين القبول والتحفظ

رغم التفاؤل الأمريكي، جاءت الرواية الإسرائيلية الرسمية لتضع سقفًا للتوقعات. فقد سارعت حكومة الاحتلال إلى نفي وجود اتفاق كامل على وقف إطلاق النار، مؤكدة أن ما يجري الحديث عنه هو مجرد “وقف مؤقت لبعض التفجيرات” لأغراض إنسانية. هذا التباين يعكس حجم الضغوط الداخلية التي يواجهها نتنياهو بين رغبته في تحرير المحتجزين وبين إصرار اليمين المتطرف في حكومته على مواصلة الحرب.

ولكن، تبقى نافذة الأمل مفتوحة مع تأكيد إسرائيل توجه وفد رسمي إلى القاهرة لبدء مشاورات إطلاق سراح المحتجزين. هذه الخطوة، وإن كانت محفوفة بالحذر، تشير إلى أن باب المفاوضات لم يُغلق بعد، وأن الجيش سيواصل عملياته “لأغراض دفاعية” بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

القاهرة.. بوصلة المفاوضات

مرة أخرى، تتجه الأنظار إلى القاهرة التي تلعب دور الوسيط الرئيسي في هذه الأزمة المعقدة. وصول الوفد الإسرائيلي إلى العاصمة المصرية يمثل نقطة محورية قد تحدد مصير الهدنة في الساعات القادمة. وتتابع الأوساط الإقليمية والدولية عن كثب ما ستسفر عنه هذه المباحثات التي تستضيفها مصر، والتي تحمل على عاتقها مسؤولية تقريب وجهات النظر ومنع انهيار الجهود المبذولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *