حوادث

صرخة طفل رضيع في المنوفية.. جدته تخلت عنه بجوار كولدير مياه هربًا من الفضيحة

صحفي بقسم الحوادث في منصة النيل نيوز،

لم تكن قطرات المياه الباردة هي ما لفت انتباه المارة في أحد شوارع مدينة قويسنا الهادئة، بل كانت صرخة حياة جديدة، أنين طفل رضيع تُرك ليصارع المجهول وحده. في واقعة تهتز لها القلوب، استيقظ أهالي المدينة بمحافظة المنوفية على مشهد مأساوي لطفل حديث الولادة ملقى بلا رحمة بجوار كولدير مياه.

بلاغ يهز سكون المدينة

بدأت خيوط القصة تتكشف عندما تلقى مكتب اللواء علاء الجاحر، مدير أمن المنوفية، إخطارًا عاجلاً من مأمور مركز شرطة قويسنا. البلاغ لم يكن عاديًا، بل كان يحمل في طياته مأساة إنسانية، حيث أفاد الأهالي بعثورهم على الرضيع. على الفور، تحركت قوة أمنية إلى المكان، لتجد طفلاً ذكرًا لم تمر على ولادته ساعات، ليتم نقله سريعًا إلى حضّانة مستشفى قويسنا المركزي لإنقاذ حياته.

داخل المستشفى، أكد الفريق الطبي أن حالة الطفل مستقرة، لكنه بحاجة ماسة للرعاية الطبية الفائقة التي حُرم منها في ساعاته الأولى. كان الصغير في أمان مؤقت، بينما كانت الأسئلة تدور في الخارج: من تجرّد من إنسانيته ليفعل هذا؟ ولماذا؟

وراء الستار: كشف لغز علاقة غير شرعية

لم يدم الغموض طويلاً، فجهود فريق مباحث قويسنا قادتهم إلى مفاجأة صادمة. لم تكن الأم هي من ألقت بطفلها، بل كانت جدة الطفل. بمواجهتها بالأدلة، انهارت واعترفت بتفاصيل القصة المروعة التي دفعتها للتخلص من حفيدها بهذه الطريقة القاسية.

كشفت التحقيقات أن ابنتها، وهي عاملة يومية تبلغ من العمر 19 عامًا، وقعت ضحية علاقة غير شرعية مع مقاول يبلغ 47 عامًا. الرجل الذي أوهمها بالزواج وأغرقها بالوعود، تبخر واختفى بمجرد أن علم بخبر حملها، تاركًا الفتاة وأسرتها في مواجهة العار والفضيحة في مجتمع لا يرحم مثل هذه الأخطاء.

سقوط المتهمين في قبضة العدالة

في ضربة أمنية سريعة، تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على جميع أطراف الواقعة: الأم المغلوبة على أمرها، والجدة التي نفذت الجريمة، والمقاول الذي كان شرارة المأساة. تم تحرير المحضر اللازم، وأُحيل الجميع إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

هذه الحادثة ليست مجرد رقم يضاف إلى سجل حوادث العثور على أطفال الشوارع، بل هي جرس إنذار يسلط الضوء على تداعيات الفقر والجهل وغياب الوعي، وكيف يمكن أن يدفع الخوف من نظرة المجتمع بالأفراد إلى ارتكاب أفعال تتنافى مع أبسط معاني الإنسانية. وقد عبر أهالي قويسنا عن غضبهم العارم، مطالبين بإنزال أقصى عقوبة على المتورطين لتكون رادعًا لكل من تسول له نفسه تكرار مثل هذه الجريمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *