رياضة

صراع القمة في لاليغا: ريال مدريد وبرشلونة.. معركة اللقب الأبدية تتجدد

الدوري الإسباني: ريال مدريد يتصدر بفارق نقطتين عن برشلونة في سباق اللقب المحتدم

مع وصول الدوري الإسباني لكرة القدم إلى منتصف موسمه، تتجه الأنظار نحو صراع القمة الذي يبدو وكأنه حكر على قطبي الكرة الإسبانية، برشلونة وريال مدريد، في سيناريو يتكرر على مر المواسم. ورغم التغيرات الكبيرة التي شهدتها البطولة، بما في ذلك رحيل تشابي ألونسو عن تدريب ريال مدريد، إلا أن السباق نحو اللقب لا يزال مفتوحاً على مصراعيه.

فقد نجح النادي الملكي في تحقيق فوز مهم على فياريال في ملعب “لا سيراميكا”، مستفيداً من فعالية أكبر في إنهاء الهجمات، ليحصد النقاط الثلاث ويتربع على صدارة الترتيب بفارق نقطتين عن غريمه التقليدي برشلونة. ويأتي هذا الأداء القوي تحت قيادة المدرب أربيلوا، الذي تولى المهمة خلفاً لتشابي ألونسو. ورغم بداية متعثرة بخروجه من كأس الملك أمام ألباسيتي في أول ظهور له، إلا أن أربيلوا قاد الفريق لتحقيق ثلاثة انتصارات متتالية: اثنان في الدوري الإسباني، بالإضافة إلى فوز كبير على موناكو في دوري أبطال أوروبا.

من جانبه، أثار فوز برشلونة بلقب كأس السوبر الإسباني، وهو النهائي الثالث على التوالي الذي يحسمه المدرب هانسي فليك في مواجهات الكلاسيكو، قلق رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز. وقد دفع هذا الفوز بيريز إلى اتخاذ خطوات حاسمة، موجهاً رسالة واضحة إلى غرفة تبديل الملابس بأن لا مجال للأعذار أو التهاون حتى نهاية الموسم. ويبدو أن ريال مدريد يفرض ضغطاً مستمراً على النادي الكتالوني، مجبراً إياه على الحفاظ على أعلى مستويات التركيز إذا ما أراد المنافسة على اللقب.

ويواجه برشلونة تحدياً حقيقياً بعد سقوطه المفاجئ أمام ريال سوسييداد في “أنويتا”، في مباراة لم يكن فيها الفريق الباسكي الأفضل ولم يستحق الفوز بالنقاط الثلاث. وقد استغل ريال مدريد هذا التعثر ليتقدم في الصدارة، ولو بشكل مؤقت. ويعتمد نجاح برشلونة في سباق الدوري بشكل كبير على رد فعله في المباريات المقبلة. فالفشل في حصد النقاط الثلاث أمام متذيل الترتيب، في أول عودة إلى ملعب “كامب نو” بعد ثماني مباريات خاضها الفريق خارج أرضه، سيعتبر نقطة ضعف قد تمنح دفعة معنوية كبيرة لمنافسه اللدود. ورغم أن الفارق الحالي بين المتصدرين نقطتان فقط، وهو ما لا يضمن لريال مدريد البقاء في الصدارة إذا ما أدى برشلونة واجبه، إلا أنه يضع ضغطاً كبيراً على لاعبي هانسي فليك، ويختبر مدى نضج الفريق وقدرته على التعامل مع المواقف الحاسمة.

وتؤكد المعطيات الحالية أن لقب الدوري الإسباني بات محصوراً بين قطبين. ففريق فياريال، الذي كان يمتلك آمالاً في المنافسة قبل مواجهته مع ريال مدريد، أصبح الآن متأخراً بعشر نقاط عن النادي الملكي، وقد يرتفع الفارق إلى إحدى عشرة نقطة عن برشلونة بنهاية الجولة. أما أتلتيكو مدريد، الذي يلعب مباراته الأحد، فينام بفارق عشر نقاط عن جاره اللدود وثماني نقاط عن برشلونة، مع خوض نفس عدد المباريات. وتأتي خلفهم فرق مثل إسبانيول وريال بيتيس وسيلتا فيغو، مما يعزز فكرة أن الصراع التقليدي الأبدي بين ريال مدريد وبرشلونة، هو الذي يحسم البطولات، فمهما بدت ظروفهما، فإنهما دائماً ما يتنافسان على ما هو بعيد المنال عن بقية الفرق.

مقالات ذات صلة