صراع العمالقة.. الدوسري وعفيف في مواجهة الحصان الأسود على عرش جائزة أفضل لاعب في آسيا

تتجه أنظار عشاق كرة القدم في القارة الصفراء نحو العاصمة السعودية الرياض، التي تستعد لاستضافة ليلة كروية استثنائية في السادس عشر من أكتوبر المقبل. الأجواء مشحونة بالترقب والإثارة مع الكشف عن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، حيث يبلغ الصراع ذروته على الجائزة الأغلى، جائزة أفضل لاعب في آسيا.
ولأول مرة في تاريخها، تحتضن المملكة العربية السعودية هذا المحفل الكروي الكبير في نسخته التاسعة والعشرين، حيث سيتحول مركز الملك فهد الثقافي إلى مسرح لتكريم نجوم القارة. ويأتي هذا الحدث برعاية “نيوم”، ليؤكد على المكانة المتنامية للسعودية كوجهة رياضية عالمية، حيث سيتم الاحتفاء بنخبة اللاعبين والمدربين في 20 فئة مختلفة.
الأسماء الثلاثة الكبرى في سباق اللقب الأغلى
يتركز الاهتمام الأكبر حول جائزة أفضل لاعب، التي تشهد هذا العام منافسة ثلاثية من العيار الثقيل. فبعد موسم حافل بالإنجازات والأرقام القياسية، انحصر السباق بين حامل اللقب السابق السعودي سالم الدوسري، والباحث عن المجد التاريخي القطري أكرم عفيف، والموهبة الماليزية الصاعدة التي تمثل مفاجأة الموسم، عارف أيمن.
وعلى صعيد السيدات، لا تقل المنافسة ضراوة، حيث تتنافس على لقب الأفضل كل من:
- الأسترالية هولي ماكنمارا (ملبورن سيتي)
- الصينية انغ شوانغ (ووهان جيانغدا)
- اليابانية هانا تاكاهشي (أوراوا ريد دايموندز)
تحليل حظوظ المرشحين.. بين طموح التاريخ وتكرار الإنجاز
سالم الدوسري، أو “التورنيدو” كما تلقبه الجماهير، يدخل السباق مسلحًا بموسم استثنائي مع ناديه الهلال. يأمل النجم السعودي في استعادة اللقب الذي توّج به عام 2022، بعد أن قاد “الزعيم” ببراعة إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، متصدرًا قائمة الهدافين بعشرة أهداف كاملة. كما يواصل الدوسري قيادة المنتخب السعودي بثبات في رحلة التأهل نحو كأس العالم 2026، مما يجعله مرشحًا بقوة للاحتفاظ بمكانته على قمة هرم الكرة الآسيوية.
في المقابل، يقف الساحر القطري أكرم عفيف على أعتاب كتابة تاريخ جديد. الفائز باللقب مرتين عامي 2019 و2023، يسعى لأن يصبح أول لاعب في التاريخ يحصد الجائزة ثلاث مرات. أوراق اعتماده هذا الموسم لا تقبل الشك، فقد قاد فريقه السد للتتويج بالدوري القطري للمرة الـ18، ولعب دورًا محوريًا في تأهل منتخب بلاده إلى كأس آسيا 2027، ليثبت أنه ماكينة أهداف وإنجازات لا تتوقف.
أما الحصان الأسود في هذا السباق، فهو الشاب الماليزي عارف أيمن، الذي صنع التاريخ بمجرد ترشحه كأول لاعب من بلاده يصل لهذه المرحلة. ابن الـ23 ربيعًا قدم أداءً لافتًا مع نادي جوهور دار التعظيم، مسجلاً 5 أهداف حاسمة قادت فريقه لدور الـ16 في دوري الأبطال، بالإضافة إلى تحقيق ثلاثية محلية تاريخية. يمثل أيمن جيلًا جديدًا من المواهب، وترشحه هو في حد ذاته انتصار للكرة الماليزية.
ليلة الرياض.. من سيعتلي عرش آسيا؟
في ليلة تتويج الكبار، يقف الجميع في انتظار الكلمة الأخيرة. الاختيار يبدو صعبًا بين خبرة الدوسري وطموح عفيف لكسر الأرقام القياسية، وحيوية أيمن الذي يطرق أبواب المجد بقوة. فهل يكرر الدوسري إنجازه، أم يصنع عفيف تاريخًا فريدًا، أم أن للقارة الصفراء رأيًا آخر بتتويج موهبة ماليزية واعدة؟ الأيام القليلة القادمة في حفل جوائز الاتحاد الآسيوي ستحمل الإجابة.









