صراع الشرق الأوسط يهدد بارتفاع أسعار الوقود عالميًا ومحليًا
الخام يتجاوز 3700 جنيه للبرميل.. ومخاوف من وصوله 4750 جنيهاً مصرياً

يحذر خبراء من أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يهدد برفع تكلفة الوقود على سائقي السيارات، خاصة في دول مثل مصر التي تتأثر بالأسعار العالمية.
يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الأعباء المالية على المستهلكين في اقتصادات المنطقة، وتظهر هذه الزيادات أولاً في محطات الوقود.
هل ترتفع أسعار البنزين؟
يحدد تجار الوقود أسعار البنزين والديزل بناءً على عدة عوامل، لكن التكلفة التي يدفعها المستهلكون في المحطات تتأثر بشدة بأسعار النفط الخام العالمية.
سجل سعر برميل النفط يوم الجمعة أقل من 3325 جنيهاً مصرياً (ما يعادل 70 دولاراً أمريكياً)، لكنه قفز يوم الاثنين التالي – بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران – إلى 3705 جنيهات مصرية للبرميل (ما يعادل 78 دولاراً أمريكياً).
يتوقع العديد من الاقتصاديين أن يصل سعر البرميل إلى 4750 جنيهاً مصرياً (ما يعادل 100 دولار أمريكي) إذا استمر الوضع المتوتر في الشرق الأوسط لفترة طويلة.
كم تستغرق الأسعار للارتفاع؟
ارتفعت أسعار النفط بنحو 9% منذ ليلة الأحد، وتلوح في الأفق زيادات أخرى محتملة في ظل الوضع المتقلب.
يوضح خبراء بقطاع الوقود أن زيادات أسعار النفط الخام تستغرق عادة أسبوعين لتنتقل إلى محطات الوقود وتنعكس على أسعار البيع بالتجزئة.
عامل آخر يؤثر في تكلفة الوقود بالمحطات هو سعر الصرف، لأن تسعير النفط يتم بالدولار الأمريكي.
يعني ذلك أن قوة الجنيه المصري في مواجهة الدولار الأمريكي تقلل من تكلفة استيراد النفط، وبالتالي تخفف من عبء الأسعار على المستهلكين محلياً، بينما ضعف الجنيه يرفع التكلفة.
كيف يؤثر الصراع على الأسعار؟
تشكل منطقة الشرق الأوسط أهم منطقة لإنتاج النفط في العالم.
يعد مضيق هرمز، الواقع على الحدود الجنوبية لإيران، ممراً تجارياً حيوياً يمر عبره خُمس تجارة النفط العالمية، أي ما يعادل 21 مليون برميل يومياً.
يمتد هذا الممر المائي البالغ طوله 100 ميل من الخليج العربي إلى خليج عمان، وصولاً إلى بحر العرب والمحيط الهندي.
تتخوف الأوساط الاقتصادية من أن يؤدي إغلاق هذا الممر المائي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية.
ينقل خبراء تحذيراتهم بأن “ناقلات النفط هدف سهل نسبياً للاستهداف.”
ماذا يتوقع الخبراء بشأن الأسعار؟
أفاد خورخي ليون، من شركة “ريستاد إنرجي” المتخصصة في معلومات الطاقة، أن أي إغلاق لمضيق هرمز سيؤثر بشكل مباشر على سائقي السيارات والمستهلكين في المنطقة.
أوضح ليون: “نرى تأثيراً مباشراً يتمثل في ارتفاع أسعار الوقود في المحطات وفواتير الكهرباء، وهناك أيضاً تأثير ثانوي يرفع تكلفة كل شيء مع تصاعد معدلات التضخم.”
مع ذلك، يرى بعض الخبراء أن حركة النفط والتجارة تتكيف مع أي صراع مستمر.
قال جون ستاوبرت، من الغرفة الدولية للملاحة، وهي جمعية تجارية عالمية لمالكي ومشغلي السفن، إن “قطاع الشحن يتمتع بمرونة كبيرة للتكيف في مواجهة الأزمات”.
وأضاف ستاوبرت: “من المهم التأكيد على أنه بالرغم من هذه الصدمة الكبيرة والقلق البالغ من الهجمات المبلغ عنها ضد السفن في المنطقة، فإن حركة التجارة مستمرة، ولم تُغلق المضائق بعد. لذا، من المرجح أن يكون أي تأثير نراه حالياً ضئيلاً، ما لم يحدث تغيير كبير في الديناميكية الأمنية بالمنطقة.”









