صدمة مدوية تهز عالم الملاكمة: إيمان خليف ترفض اختبار تحديد الجنس وتلجأ للقضاء الرياضي!

في تطور مفاجئ يهز أروقة الرياضة العالمية، أعلنت محكمة التحكيم الرياضية الدولية (CAS) اليوم الاثنين، تلقيها طعنًا رسميًا من البطلة الجزائرية إيمان خليف. تأتي هذه الخطوة الجريئة اعتراضًا على قرار الاتحاد العالمي للملاكمة (IBA) بمنعها من خوض أي بطولة ينظمها، ما لم تخضع لاختبار صارم لتحديد الجنس.
ووفقًا لما كشفت عنه المحكمة في بيانها، فإن إيمان خليف، التي توجت بذهبية أولمبياد باريس 2024 في إنجاز تاريخي، تهدف من استئنافها هذا إلى إلغاء القرار الجائر تمامًا. وتطالب البطلة الجزائرية بالسماح لها بالمنافسة في بطولة العالم للملاكمة لعام 2025 دون شرط الخضوع لاختبار تحديد الهوية الجنسية الذي ترفضه بشدة.
لكن يبدو أن الطريق لن يكون مفروشًا بالورود أمام خليف، حيث أشارت المحكمة إلى رفضها طلب الملاكمة الجزائرية تعليق القرار مؤقتًا أثناء فترة نظر القضية. وفي بيان نقلته وكالة رويترز، أوضحت المحكمة أن “الطرفين يتبادلان حاليًا المذكرات القانونية، وسيتم تحديد جلسة استماع بناءً على موافقتهما المشتركة”.
الجدل يواصل مطاردة البطلة إيمان خليف
لم يكن الجدل غريبًا على إيمان خليف، فقد لازمتها التساؤلات والشكوك خلال مشاركتها في دورة الألعاب الأولمبية بباريس. الأمر لم يقتصر عليها وحدها، بل امتد ليشمل الملاكمة التايوانية لين يو-تينج، وكل ذلك كان بسبب خلافات محتدمة حول هويتهما الجنسية.
وفي وقت سابق، وبالتحديد في بطولة العالم 2023، تم استبعاد كلتا اللاعبتين بشكل مفاجئ بقرار من الاتحاد الدولي للملاكمة. حينها، برر الاتحاد قراره بأن اختبارات معينة قد قضت بعدم أهليتهما للمنافسة في فئة السيدات.
لكن المفاجأة الكبرى كانت في أولمبياد باريس، حيث تنافست اللاعبتان ضمن فئة السيدات بعد حصولهما على الضوء الأخضر من اللجنة الأولمبية الدولية نفسها. لم يمر هذا القرار مرور الكرام، ففازت كل منهما بميدالية ذهبية في وزنها، في انتصار رياضي أثار الكثير من التساؤلات. إلا أن إيمان خليف لم تشارك في أي منافسات دولية أو إقليمية منذ ذلك الفوز التاريخي في باريس، وكأنها في عزلة رياضية.
وكان من المفترض أن تخوض إيمان خليف غمار بطولة نظمها الاتحاد العالمي للملاكمة في هولندا خلال شهر يونيو الماضي. لكنها آثرت عدم المشاركة، وجاء قرارها هذا بعد وقت قصير من إعلان الهيئة الحاكمة للرياضة عن خططها لتطبيق اختبار إلزامي لتحديد نوع الجنس على كافة الملاكمين المشاركين في مسابقاتها، وهو ما يعد نقطة الخلاف الأساسية.
وفي خضم هذا الجدل، اضطر رئيس الاتحاد العالمي للملاكمة، فان دير فورست، للاعتذار في وقت لاحق. جاء اعتذاره بعدما ذكر اسم إيمان خليف صراحة في إعلانه حول إجراء الاختبار الإلزامي، مؤكدًا أنه “كان ينبغي حماية خصوصية الملاكمة الجزائرية”.
من جانبها، لم تتوانى إيمان خليف (26 عامًا) عن التأكيد مرارًا وتكرارًا على أنها وُلدت امرأة، مشددة على تاريخها الطويل والمشرف في مسابقات الملاكمة النسائية. هي قصة بطلة تدافع عن حقها في المنافسة، وتنتظر كلمة الفصل من القضاء الرياضي.









