سيارات

صدمة الكهرباء: جنرال موتورز تعلق إنتاج الشاحنات الكبرى.. ومصير 1300 عامل يتأرجح

توقعات متفائلة تصطدم بحواجز التعريفات، إلغاء الحوافز، وقلق المستهلك من مدى الشحن.

صحفي متخصص في مراجعات السيارات، يتمتع بخبرة تزيد عن 15 عامًا في تغطية أخبار السيارات وتجارب القيادة وتحليل السوق والموديلات الجديدة.

في قلب هامترامك، ميشيغان، توقف مصنع “فاكتوري زيرو” عن الدوران. خطوط إنتاج السيارات الكهربائية الكبرى لجنرال موتورز باتت صامتة منذ أسبوعين. 1300 عامل، مصيرهم معلق مؤقتًا، ينتظرون 13 أبريل لاستئناف العمل.

هذه ليست مجرد أزمة عمالة عابرة. إنها إشارة واضحة لتراجع أوسع في طموحات شركات السيارات الأمريكية نحو مستقبل كهربائي بالكامل. التفاؤل المفرط حول سرعة تبني المركبات الكهربائية اصطدم بواقع قاسٍ.

الأسباب تتعدد: تعريفات جمركية جديدة، إلغاء الحوافز الفيدرالية للسيارات الكهربائية. لكن التحدي الأكبر يكمن في المستهلك الأمريكي نفسه. شركات التصنيع المحلية فشلت في إقناع أصحاب الشاحنات الكبيرة بالتحول للنسخ الكهربائية. قلق من مدى الشحن، وتخوف من قدرة القطر، كلها عوامل كبحت جماح التحول.

جنرال موتورز كانت رائدة في قطاع المركبات الكهربائية الضخمة، عبر علاماتها كاديلاك وشيفروليه وجي إم سي، بسيارات دفع رباعي وشاحنات كهربائية فاخرة. كلها كانت تُجمع في هذا المصنع المتوقف حاليًا.

هذه ليست أولى الصفعات. في أواخر أكتوبر الماضي، سرحت جنرال موتورز 1700 عامل بشكل دائم. كان ذلك في مصانع للسيارات الكهربائية والبطاريات بميشيغان وتينيسي، ومن بينها “فاكتوري زيرو” ذاته. حتى أنها أوقفت خط إنتاج المركبات الكهربائية الكبيرة لشهر كامل، قبل أن تعيده للعمل بنظام وردية واحدة فقط.

المشهد ليس أفضل لدى المنافسين. فورد، على سبيل المثال، ألغت مشروع شاحنتها الكهربائية F-150 لايتنينج في ديسمبر. أما “رام”، فلم تتمكن حتى من طرح شاحنة كهربائية تعمل بالبطارية في السوق أصلًا. هذا يعمق الفجوة بين الطموح والواقع.

مثل هذه التحديات العالمية تلقي بظلالها على أسواق ناشئة كالسوق المصري. تكلفة السيارات الكهربائية الفاخرة هنا قد تتخطى حاجز المليونين ونصف مليون جنيه مصري. شبكة الشحن لا تزال محدودة، مما يجعل انتشارها تحديًا كبيرًا، رغم الوعي المتزايد بالحاجة للطاقة النظيفة. مصير سيارات مثل إسكاليد آي كيو، شيفروليه سيلفرادو إي في، جي إم سي سييرا إي في، وهامر إي في الكهربائية، يبقى رهنًا لمدى قدرة السوق على تجاوز هذه العوائق.

مقالات ذات صلة