عرب وعالم

صاروخ بوريفيستنيك النووي.. بوتين يعلن عن سلاح روسيا الذي لا يقهر

في خضم حرب أوكرانيا، روسيا تكشف عن صاروخ نووي بمدى غير محدود وتعلن بدء نشره

في خطوة استراتيجية لافتة، كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن اكتمال الاختبارات النهائية لصاروخ “بوريفيستنيك” الذي يعمل بالطاقة النووية، معلنًا عن امتلاك موسكو سلاحًا فريدًا بقدرات غير مسبوقة. يأتي هذا الإعلان في توقيت دقيق ليعيد رسم ملامح الردع النووي العالمي في ظل التوترات الجيوسياسية القائمة.

قدرات استثنائية وسياق متوتر

أكد بوتين، خلال اجتماع مع كبار قادة الجيش المشرفين على الحرب في أوكرانيا، أن الاختبار الحاسم لصاروخ “بوريفيستنيك” قد انتهى بنجاح، واصفًا إياه بأنه “سلاح فريد لا يملكه سوانا في العالم”. هذا التصريح، الذي جاء بينما كان يرتدي الزي العسكري، يحمل دلالات تتجاوز مجرد الإعلان التقني، إذ يربط بشكل مباشر بين تطوير القدرات الاستراتيجية الروسية والمشهد الميداني الحالي.

وتصف روسيا صاروخها الجديد، الذي يحمل الاسم الرمزي “9 إم 730 بوريفيستنيك”، بأنه “لا يقهر” في مواجهة أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية. وتكمن قوته في كونه يعمل بمحرك نووي يمنحه مدى يكاد يكون غير محدود، بالإضافة إلى مسار طيران غير متوقع يجعل من عملية اعتراضه تحديًا شبه مستحيل، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مفاهيم سباق التسلح.

رسائل الردع النووي

لم يكتفِ بوتين بالإعلان، بل أصدر أوامره بالبدء في الاستعدادات لنشر صاروخ بوريفيستنيك ضمن تشكيلات القوات المسلحة الروسية. وأضاف أن حداثة قوات الردع النووي الروسية وصلت إلى أعلى مستوياتها، “وربما أعلى من مستوى جميع الدول النووية الأخرى”. هذه الرسالة الواضحة موجهة بشكل ضمني إلى القوى الغربية، وتؤكد على أن موسكو تمتلك أوراق ضغط استراتيجية حاسمة.

وفي تفاصيل تقنية نادرة، كشف رئيس هيئة الأركان العامة، فاليري جيراسيموف، أن الصاروخ قطع خلال اختباره الأخير مسافة 14 ألف كيلومتر، وظل محلقًا لمدة 15 ساعة تقريبًا. وأوضح أن هذه الخصائص تتيح له استهداف “أهداف شديدة الحماية على أي مسافة بدقة مضمونة”، ما يجعله أحد أخطر الصواريخ الاستراتيجية في الترسانة الروسية.

وعلى هامش الإعلان العسكري، تطرق بوتين إلى سير العمليات في أوكرانيا، حيث وجه القادة بتهيئة الظروف التي تسمح للجنود الأوكرانيين بـ”الاستسلام بأمان”، مؤكدًا أن القرارات العسكرية لن ترتبط بأي تواريخ رمزية، بل ستخضع فقط للاعتبارات الميدانية، في إشارة إلى استقلالية القرار العسكري الروسي عن أي ضغوط سياسية أو إعلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *