شيرين أحمد طارق: نجمة برودواي المصرية التي أضاءت سماء المتحف الكبير
من هي شيرين أحمد طارق؟ قصة الصعود العالمي التي بدأت من أمريكا وانتهت على مسرح أهم حدث ثقافي في مصر

في ليلة تاريخية شهدت افتتاح المتحف المصري الكبير، لم تكن الأنظار موجهة فقط نحو كنوز الفراعنة، بل خطفت الأضواء فنانة مصرية صعدت على أكبر مسارح العالم. تصدر اسم شيرين أحمد طارق، نجمة برودواي، المشهد بعد مشاركتها اللافتة في الحفل المهيب بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي ولفيف من قادة العالم.
جذور مصرية ونجومية عالمية
قدمت شيرين أحمد طارق عرضًا فنيًا راقيًا بصحبة فرقة أوركسترا الأوبرا المصرية، جسّد حوار الحضارات وتنوعها، وهو ما عكس بدقة رسالة المتحف نفسه. لكن أداءها أثار فضول الملايين حول هوية هذه الفنانة التي تجمع بين الملامح المصرية والأداء العالمي المحترف، لتتحول خلال ساعات إلى محور اهتمام محركات البحث.
نشأت شيرين في الولايات المتحدة لأب مصري مهاجر، هو طارق أحمد، الذي يمتلك متجرًا للمجوهرات بولاية ماريلاند، وأم أمريكية تُدعى ساندرا، تعمل مدرسة للغة الإنجليزية ومتخصصة في حقوق الإنسان. هذه التركيبة الفريدة منحتها أبعادًا ثقافية متعددة، انعكست لاحقًا على مسيرتها الفنية.
من قاعات المحاكم إلى مسارح برودواي
لم تكن طريقها إلى الفن مفروشة بالورود، فقد بدأت مسارها المهني بالتدرب في نظام المحاكم الأمريكية، مع التركيز على قضايا الصحة العقلية. إلا أن شغفها بالمسرح والغناء دفعها إلى تغيير مسارها بالكامل، حيث التحقت بمعاهد متخصصة لصقل مواهبها في الصوت والرقص والتمثيل.
بدأت رحلتها العملية من خلال اختبارات الأداء للمسارح الغنائية، وعملت لفترة كمغنية على متن السفن السياحية، قبل أن تأتيها الفرصة التي غيرت حياتها. فازت بدور “إيليزا دوليتل” في العرض المسرحي الشهير “سيدتي الجميلة” من إنتاج مسرح لينكولن سنتر، حيث عملت كبديلة للنجمة لورا بنتانى لأكثر من عام.
في ديسمبر 2019، جاء التتويج الحقيقي لموهبتها حين اختارتها فرقة المسرح لتكون البطلة الرئيسية للجولة الوطنية للعرض في جميع أنحاء أمريكا. هذا الإنجاز لم يفتح لها أبواب النجومية فحسب، بل جعلها أول فنانة من أصول مصرية تحمل بطولة عمل مسرحي ضخم في برودواي، أهم معاقل المسرح العالمي.
رمزية الحضور في ليلة تاريخية
إن اختيار شيرين أحمد طارق للمشاركة في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير يحمل دلالات عميقة تتجاوز مجرد كونها فنانة موهوبة. حضورها يمثل رسالة ذكية عن مفهوم القوة الناعمة المصرية في شكلها المعاصر، فهي ابنة المهاجر المصري التي نجحت في الوصول إلى قمة هرم الفن العالمي، دون أن تفقد ارتباطها بجذورها. إنها تجسيد حي للقدرة على المنافسة والنجاح في الخارج، ثم العودة للمشاركة في أهم حدث ثقافي بتاريخ مصر الحديث، لتقدم نموذجًا ملهمًا للجيل الجديد.









