شراكة استراتيجية في طوكيو: مصر واليابان ترسمان ملامح مستقبل التعليم بالذكاء الاصطناعي والمدارس المشتركة
لقاء وزاري يكشف عن توسع غير مسبوق في التعاون المصري الياباني.. واعتماد دولي لمناهج البرمجة يضع الطلاب المصريين في صدارة المنافسة العالمية

في خطوة تعكس عمق العلاقات بين القاهرة وطوكيو، بحث وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، مع نظيره الياباني يوهي ماتسوموتو، سبل تعزيز التعاون المصري الياباني في قطاع التعليم، وذلك خلال زيارة رسمية للعاصمة اليابانية.
لقاء وزاري في طوكيو
اللقاء الذي عُقد في أعقاب تولي ماتسوموتو مهام منصبه، شهد حضورًا رفيع المستوى ضم الدكتور هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والسفير راجي الإتربي، سفير مصر في اليابان. وقد أكد عبد اللطيف خلال المباحثات على حرص مصر للاستفادة من التجربة اليابانية الرائدة، وتهنئته لنظيره على منصبه الجديد.
حصاد التعاون: مدارس ومناهج متطورة
استعرض الجانبان القفزة النوعية التي شهدها التعاون المصري الياباني خلال العام الماضي. تمثل أبرز هذه الإنجازات في افتتاح 14 مدرسة مصرية يابانية جديدة، وتطوير مناهج الرياضيات لتتوافق مع مخرجات التعلم اليابانية، في سابقة هي الأولى من نوعها بين البلدين.
كما تم تسليط الضوء على إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، وهو مشروع يتم بالتعاون مع مؤسسة “سبريكس” اليابانية عبر منصة “كيريو” المتخصصة، مما يمثل نقلة محورية في تحديث المحتوى التعليمي.
إشادة يابانية بالرؤية المصرية
من جانبه، أثنى الوزير الياباني يوهي ماتسوموتو على المبادرة المصرية، خاصةً الاتفاقية التي أبرمها الوزير عبد اللطيف مع جامعة هيروشيما. هذه الاتفاقية لا تعتمد مناهج البرمجة والذكاء الاصطناعي فحسب، بل تمنح الطلاب شهادة “توفاس” المعتمدة من الجامعة، وهو ما يضع مصر ضمن الدول الرائدة عالميًا في هذا المجال.
هذا التوجه نحو النموذج الياباني لا يقتصر على استيراد تجربة ناجحة، بل يعكس تحولًا استراتيجيًا في فلسفة التعليم المصرية. فتركيز التعاون المصري الياباني على مهارات المستقبل مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي، والحصول على اعتماد دولي من مؤسسة عريقة كجامعة هيروشيما، هو استثمار مباشر في رأس المال البشري المصري، يهدف إلى تخريج جيل قادر على المنافسة في سوق العمل العالمي وليس المحلي فقط.
آفاق مستقبلية للشراكة
لم يقتصر اللقاء على استعراض ما تم، بل ناقش أيضًا آفاق المستقبل، حيث تمت متابعة تنفيذ خطاب النوايا الموقع بين البلدين بشأن التعاون في التعليم الفني ودعم ذوي الإعاقة. كما بحث الطرفان الخطوات التنفيذية لمخرجات الاتفاقيات الموقعة خلال مؤتمر التيكاد الأخير، مما يؤكد على استدامة الشراكة وتوسعها لتشمل قطاعات تعليمية جديدة وحيوية.









