الأخبار

شراكة إنسانية لإنقاذ أطفال غزة

في قلب العاصمة الألمانية برلين، وعلى هامش أكبر تجمع صحي عالمي، امتدت جسور الأمل لإنقاذ أطفال غزة. لقاء مصري ألماني رفيع المستوى يرسم ملامح مرحلة جديدة من الدعم الطبي والإنساني، في محاولة لتضميد جراح خلفتها الحرب التي لم ترحم الصغار.

اللقاء الذي جمع الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بالسيدة بيرجيت ستيفتر، ممثلة منظمة «فريدنزدورف» الدولية، لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل كان خطوة عملية نحو تعزيز التعاون لتقديم الرعاية الطبية للأطفال الأكثر تضررًا من النزاع في قطاع غزة، وذلك على هامش فعاليات «قمة الصحة العالمية 2025».

التزام مصري راسخ تجاه غزة

أكد الدكتور خالد عبد الغفار، بحضور السفير المصري في ألمانيا، الدكتور محمد عبد الستار البدري، أن مصر لا تدخر جهدًا في توسيع شراكاتها مع المنظمات الإنسانية الدولية. وشدد على أن الأولوية القصوى هي تقديم رعاية طبية متكاملة وتخفيف المعاناة الإنسانية الهائلة التي يعيشها أهالي غزة، مؤكدًا أن أبواب المستشفيات والمراكز الطبية المصرية مفتوحة دائمًا لاستقبال الجرحى والمرضى.

«قرى السلام».. نافذة أمل ألمانية

تُعد منظمة «فريدنزدورف» الدولية، التي تأسست عام 1967، واحدة من أبرز المنظمات الإنسانية في ألمانيا. تعمل المنظمة بصمت لتقديم خدمات طبية مجانية للأطفال ضحايا الحروب والأزمات، إما بنقلهم للعلاج في ألمانيا أو بتنفيذ مشروعات طبية وإنسانية في بلدانهم، مثل إنشاء «قرى السلام» ومراكز التأهيل وورش الأطراف الصناعية، لنشر ثقافة السلام عبر تضميد الجراح.

جهود مصرية على الأرض.. أرقام تحكي القصة

استعرض الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة المصرية، حجم الجهود الهائلة التي تبذلها الدولة المصرية لدعم الأزمة الإنسانية في غزة. الأرقام وحدها تروي قصة من التحدي والإنجاز، حيث تم تجهيز بنية تحتية طبية ضخمة لاستيعاب الحالات القادمة من القطاع.

  • تجهيز 37 مستشفى استراتيجيًا وأكثر من 300 مستشفى في 27 محافظة.
  • إجراء 4800 تدخل جراحي، من بينها 2600 عملية كبرى ودقيقة.
  • تقديم 14 ألف جلسة غسيل كلوي لمرضى الفشل الكلوي.
  • إجلاء 1900 مريض للعلاج في 13 دولة حول العالم بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
  • تطعيم 13,265 طفلًا ضد شلل الأطفال والحصبة لحمايتهم من تفشي الأوبئة.

خارطة طريق للتعاون المستقبلي

لم يقتصر اللقاء على استعراض الجهود، بل وضع خارطة طريق واضحة للمستقبل. ناقش الجانبان سبل تسهيل علاج الأطفال المصابين بإصابات خطيرة وحروق وأمراض مزمنة في المستشفيات الألمانية الشريكة للمنظمة. كما تم بحث إمكانية تنفيذ مشروعات طبية مشتركة في مصر، تشمل خدمات التأهيل النفسي والبدني وتركيب الأطراف الصناعية، مع تعزيز التنسيق اللوجستي لتيسير سفر الأطفال وأسرهم بأمان وكرامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *