عرب وعالم

سول تحدث قواعد تحديد الحدود مع الشمال لمنع الاشتباكات العرضية

الخطوة تأتي بعد توغلات متكررة لقوات بيونغ يانغ وتجاهل مقترح حوار عسكري.

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

كشفت سول، اليوم الإثنين، عن تحديث داخلي لقواعد تحديد الحدود البرية الفاصلة بين الكوريتين، في خطوة تهدف إلى منع أي اشتباكات عرضية مع الشمال، وذلك في ظل تكرار توغلات الجنود الكوريين الشماليين.

يأتي هذا التحديث، بحسب ما أوردت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية، في أعقاب عبور متكرر لقوات بيونغ يانغ لخط ترسيم الحدود العسكرية داخل المنطقة المنزوعة السلاح، التي تفصل بين البلدين، وذلك منذ العام الماضي خلال أعمال بناء قرب الحدود شديدة التحصين.

وأوضحت هيئة الأركان المشتركة أن التوجيهات الجديدة تلزم القوات بإعطاء الأولوية لعلامات خط ترسيم الحدود العسكرية، مع الأخذ في الاعتبار علامات خط ترسيم الحدود الشاملة الموجودة على الخريطة العسكرية لكوريا الجنوبية، إضافة إلى تلك التي حددتها قيادة الأمم المتحدة.

يسمح هذا الإجراء للجيش الكوري الجنوبي فعليًا باعتماد الخط الجنوبي الأبعد عن الشمال كمرجع لتحديد ما إذا كانت تحركات الجنود الكوريين الشماليين تشكل تجاوزًا للحدود.

يُذكر أن حوالي 1300 علامة إرشادية قد رُكبت عام 1953، بعد شهر من توقيع الهدنة التي أنهت الحرب الكورية (1950-1953). ومع ذلك، لا يمكن التعرف حاليًا إلا على سدس هذه العلامات تقريبًا. وقد توقفت جهود الصيانة التي كانت تقوم بها كوريا الجنوبية منذ أن أطلقت كوريا الشمالية النار على العمال المكلفين بهذه المهمة عام 1973.

وكانت هيئة الأركان المشتركة قد أصدرت هذا التحديث في أمر رسمي وُزع على الوحدات التابعة لها في سبتمبر الماضي، وفقًا لما صرح به المتحدث باسم الهيئة، لي سونج-جون، خلال مؤتمر صحفي دوري.

وأكدت الهيئة أن القرار، الذي دخل حيز التنفيذ منذ العام الماضي، يهدف إلى ضمان استجابة حازمة من القوات ومنع أي اشتباكات عرضية بين الكوريتين في حال تجاوز جنود الشمال للحدود.

لم يقدم المتحدث أي توضيح حول سبب إصدار الوثيقة الرسمية هذا العام، على الرغم من أن الأمر كان قد دخل حيز التنفيذ بالفعل منذ العام الماضي.

وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قد اقترحت، الشهر الماضي، إجراء محادثات عسكرية مع بيونغ يانغ بهدف توضيح خط ترسيم الحدود العسكرية. ويُعد هذا أول اقتراح رسمي من سول لإجراء حوار مع الشمال منذ تولي الرئيس لي جيه ميونغ منصبه في مطلع يونيو، متعهدًا بإصلاح العلاقات المتوترة وتهيئة الظروف للحوار. إلا أن بيونغ يانغ لم ترد على هذا الاقتراح.

يُذكر أن القوات الكورية الشمالية انتهكت الحدود البرية 16 مرة منذ مارس الماضي وحتى وقت قريب، حيث سُجلت 10 حالات انتهاك في نوفمبر وحده.

وقد رد الجيش الكوري الجنوبي في كل مرة ببث رسائل تحذيرية، تلاها إطلاق طلقات تحذيرية، مما دفع الجنود الكوريين الشماليين إلى التراجع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *