اقتصاد

سوق الأسهم السعودية يستهل الأسبوع بالأخضر.. و«المراعي» تقود موسم النتائج

سوق الأسهم السعودية يستهل الأسبوع بالأخضر.. و«المراعي» تقود موسم النتائج

في انطلاقة أسبوعية تبعث على التفاؤل، استهل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي “تاسي” أولى جلساته على ارتفاع ملحوظ تجاوز 0.4%، ليعود للتداول بثقة فوق مستوى 11500 نقطة. جاء هذا الأداء الإيجابي مدعومًا بالأداء القوي لسهمي “مصرف الراجحي” و”أرامكو“، اللذين شهدا صعودًا طفيفًا لكنه كان كافيًا لدفع المؤشر للأمام، ليبدد أثر التراجع الذي شهده في ختام الأسبوع الماضي.

«المراعي».. أرباح تنمو لكنها لا ترضي كل الطموحات

قبل قرع جرس الافتتاح، كانت الأنظار تتجه نحو شركة “المراعي” التي قصت شريط موسم النتائج المالية للربع الثالث من عام 2024. أعلنت الشركة عن نمو في أرباحها بنسبة 7.5% على أساس سنوي، وهي نتيجة جيدة في مجملها، إلا أنها جاءت أقل بقليل من متوسط توقعات المحللين، مما أضفى لمسة من الحذر على التفاؤل. ورغم ذلك، استقبل السهم الخبر بارتفاع بلغ 1.4% في بداية التعاملات.

ويرى محللون أن نتائج “المراعي” تعكس قدرة الشركة على الحفاظ على استدامة النمو رغم التحديات والمنافسة القوية في قطاع الأغذية. المحلل المالي ماجد الخالدي أشار إلى أن مشروع خفض التكاليف الذي تبنته الشركة، بالإضافة إلى تنويع مصادر الدخل عبر الاستحواذ على شركة مياه، كان لهما أثر إيجابي مباشر على هوامش الربحية.

بوصلة «تاسي».. إلى أين يتجه المؤشر؟

المشهد الحالي في سوق الأسهم السعودية يعكس حالة من إعادة التقييم؛ فالمستثمرون يوازنون الآن بين عدة عوامل رئيسية: النتائج المالية للشركات، مسار أسعار الفائدة عالميًا، والهدوء النسبي على الساحة الجيوسياسية. هذه العوامل مجتمعة تشكل بوصلة توجه قراراتهم الاستثمارية خلال الفترة المقبلة التي يتوقع أن تكون حافلة بالبيانات الهامة.

وفي هذا السياق، يتوقع المحلل المالي محمد زيدان أن يستهدف مؤشر “تاسي” مستوى 11750 نقطة على المدى القصير، مع إمكانية الوصول إلى 12400 نقطة قبل نهاية العام. من جهته، اعتبر المحلل محمد الميموني أن جني الأرباح الذي حدث نهاية الأسبوع الماضي كان “تصحيحًا صحيًا” لا يغير من أساسيات السوق التي لا تزال تسير في مسار صاعد.

محفزات اقتصادية تدعم التفاؤل في السوق

بعيدًا عن شاشات التداول، تأتي بيانات الاقتصاد الكلي لتدعم هذه النظرة المتفائلة. فقد أظهر مؤشر مديري المشتريات (PMI) أن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في السعودية سجل أسرع وتيرة نمو في ستة أشهر خلال سبتمبر، مدفوعًا بزيادة قوية في الطلب المحلي ومستويات الإنتاج، مما يعكس متانة الاقتصاد المحلي.

ولعل المحفز الأبرز المنتظر هو ما أعلنت عنه هيئة السوق المالية الأسبوع الماضي، حيث بدأت استطلاع آراء حول فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب دون شروط. خطوة كهذه، إن تمت، من شأنها أن تضخ سيولة جديدة وتعزز من عمق وجاذبية السوق السعودية على الخريطة الاستثمارية العالمية.

أبرز العوامل المؤثرة على السوق:

  • نتائج الشركات القيادية للربع الثالث من العام.
  • استقرار أسعار الفائدة وتأثيرها على تكلفة التمويل.
  • نمو القطاع الخاص غير النفطي كمحرك للاقتصاد.
  • خطط فتح السوق للاستثمار الأجنبي المباشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *