فن

سمير صبري.. أيقونة الفن الشاملة في ذكرى ميلاده

مسيرة حافلة لسمير صبري: من الإذاعة للسينما والدراما

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان القدير سمير صبري، الذي لم يكن مجرد ممثل أو مذيع، بل كان أيقونة فنية متكاملة جمعت بين الأناقة وخفة الظل على الشاشتين الصغيرة والكبيرة، تاركًا بصمة لا تُمحى في قلوب جمهوره.

وُلد صبري عام 1936 بمدينة الإسكندرية الساحلية، وبدأ مسيرته الفنية كمذيع في الإذاعة الإنجليزية، قبل أن ينتقل بسلاسة إلى عالم التمثيل والغناء، ليثبت موهبته المتعددة. تألق الفنان الراحل في تقديم عدد من البرامج التلفزيونية التي حظيت بشعبية واسعة، أبرزها «هذا المساء»، «كان زمان»، و«النادي الدولي».

وعلى صعيد السينما، أثرى سمير صبري الشاشة الفضية بعشرات الأفلام، من بينها «جحيم تحت الماء»، «الجلسة سرية»، و«علاقات مشبوهة». كما حققت أفلام مثل «البحث عن فضيحة»، «جحيم تحت الماء»، و«التوت والنبوت» نجاحات كبيرة في شباك التذاكر، مؤكدة مكانته كنجم جماهيري. لم يقتصر نجاحه على التمثيل فقط، بل كان له دور بارز في تقديم البرامج التلفزيونية، ومنها برنامج «ذكرياتي» الذي استضاف فيه العديد من الشخصيات العامة والفنانين.

أسس صبري شركة إنتاج سينمائية، لكنه تفرغ في سنواته الأخيرة للعمل في المسلسلات التلفزيونية، وشارك في أعمال بارزة مثل «ملكة في المنفى»، «حضرة المتهم أبي»، و«نظرية الجوافة».

تزوج الفنان الراحل من سيدة إنجليزية، وأنجب منها ابنه جلال، الذي استقر في بريطانيا مع والدته التي وافتها المنية. يعمل جلال حاليًا طبيب عيون في لندن. كما كان لسمير صبري شقيق وحيد، هو علي، الذي كان طيارًا حربيًا واستشهد في حرب أكتوبر عام 1973.

نفى سمير صبري إشاعة زواجه بالفنانة سماح أنور خلال فترة التسعينيات، لكنه لم ينكر حبه لها وتفكيره في الزواج منها، إلا أنه تراجع عن هذه الخطوة بسبب فارق السن بينهما، مفضلاً أن يبقيا أصدقاء.

كان مسلسل «فلانتينو» آخر أعمال سمير صبري، حيث شارك فيه إلى جانب النجم عادل إمام، داليا البحيري، دلال عبد العزيز، حمدي الميرغني، محمد كيلاني، هدى المفتي، طارق الإبياري، وفاء صادق، رانيا محمود ياسين، سليمان عيد، بدرية طلبة، هادي الجيار، عمرو وهبة، إلهام عبد البديع، نهير أمين، أحمد فريد، محسن منصور، محمد التاجي، صفاء جلال، وعدد من ضيوف الشرف. المسلسل من تأليف أيمن بهجت قمر وإخراج رامي إمام.

جمعت السينما بين الثنائي سمير غانم وسمير صبري في عدة أفلام مميزة، أبرزها «عالم عيال عيال»، الذي يُعد محطة بارزة في مسيرتهما، حيث قدما معالجة اجتماعية ممزوجة بالكوميديا حول تربية الأبناء. لعب الثنائي دورًا محوريًا في رسم ملامح الفيلم كأحد كلاسيكيات السبعينيات. وفي فيلم «13 كدبة وكدبة»، قدّم النجمان أداءً ساخرًا عن عالم الكذب والنفاق في المجتمع، عبر مواقف طريفة تحمل رسائل اجتماعية عميقة، ليؤكدا قدرة الكوميديا على معالجة القضايا بذكاء. كما اجتمع الثنائي في فيلم «بنت اسمها محمود»، الذي قدم مساحة جديدة للتجريب الفني، جامعًا بين الطرافة والغموض، وعرض شخصيتين متضادتين تتقاطعان في قالب درامي اجتماعي مميز.

رحل سمير صبري عن عالمنا في 20 مايو 2022، عن عمر ناهز 86 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا غنيًا لا يُنسى [المصدر].

مقالات ذات صلة