سقوط مدوٍّ.. خماسية السنغال تنهي رحلة الإمارات في مونديال الناشئين
وداع قاسٍ للأبيض الإماراتي... كيف كشفت أسود التيرانغا عن فجوة في إعداد المواهب العربية؟

أسدل الستار على مشاركة منتخب الإمارات في بطولة كأس العالم تحت 17 عاماً، بخسارة قاسية أمام نظيره السنغالي بنتيجة 0-5، في مواجهة كشفت عن فوارق فنية وبدنية كبيرة، وأنهت رحلة “الأبيض” في الدور الأول من البطولة.
هيمنة سنغالية مبكرة
منذ الدقائق الأولى، فرض المنتخب السنغالي، بطل أفريقيا، إيقاعه السريع وضغطه العالي، ما أربك الدفاعات الإماراتية. ولم يتأخر “أسود التيرانغا” في ترجمة تفوقهم، حيث افتتح حاج سيسيه التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 14، قبل أن يضيف المهاجم المتألق بي سونكو هدفين متتاليين في الدقيقتين 19 و41، لينتهي الشوط الأول بتقدم سنغالي مريح عكس مسار المباراة بشكل كامل.
انهيار في الشوط الثاني
لم يتغير المشهد في الشوط الثاني، بل زادت الهيمنة السنغالية وضوحًا مع استمرار الأخطاء الدفاعية للمنتخب الإماراتي. ونجح سونكو في إكمال ثلاثيته الشخصية “هاتريك” بهدف رابع في الدقيقة 60، ليختتم فيكتور ميندي مهرجان الأهداف في الدقيقة 74. وتُعد هذه النتيجة مؤشرًا على الفجوة في مستويات الإعداد بين المنتخبات الأفريقية الصاعدة وبعض نظيراتها الآسيوية.
حصيلة متواضعة ودرس للمستقبل
بهذه الخسارة، أنهى منتخب الإمارات مشواره في المركز الأخير بالمجموعة الثالثة برصيد نقطة وحيدة، حصل عليها من تعادل مع كوستاريكا. ويرى محللون أن هذه المشاركة يجب أن تكون “وقفة مراجعة” لمسار تطوير الناشئين في كرة القدم الإماراتية. وفي هذا السياق، يقول المحلل الرياضي العربي، حسن المستكاوي، إن “النتيجة ليست مجرد أرقام، بل هي انعكاس لواقع يتطلب مزيدًا من الاحتكاك الدولي والتركيز على الجوانب البدنية والتكتيكية منذ الصغر لمواكبة التطور العالمي”.
في المقابل، أكد منتخب السنغال صدارته للمجموعة برصيد 7 نقاط، متفوقًا بفارق الأهداف على كرواتيا، ليقدم أوراق اعتماده كأحد المرشحين البارزين للمنافسة على لقب كأس العالم للناشئين. ويُظهر الأداء السنغالي القوي نضجًا لافتًا في منظومات اكتشاف وتطوير المواهب في القارة الأفريقية، والتي باتت تُصدّر لاعبين على أعلى مستوى.
يمثل الخروج المبكر للمنتخب الإماراتي جرس إنذار حول ضرورة إعادة تقييم استراتيجيات إعداد الفئات السنية. ففي حين تواصل منتخبات أخرى تحقيق قفزات نوعية، تبدو الحاجة ملحة لبناء مشروع طويل الأمد يضمن للاعبين الشباب القدرة على المنافسة على الساحة الدولية بقوة وثبات.









