حوادث

سقوط عصابة الكتعة.. الداخلية تطيح بأخطر شبكة لاستغلال الأطفال في التسول بالقاهرة

في ضربة أمنية ناجحة، أسدلت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث الستار على نشاط إجرامي مروع استهدف براءة الأطفال في شوارع العاصمة. سقطت عصابة الكتعة في قبضة العدالة بعد أن حولت حياة العشرات من الصغار إلى مأساة يومية من التسول القسري واستجداء عطف المارة في أكثر ميادين القاهرة ازدحامًا.

جاءت هذه العملية لتؤكد على الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الداخلية لمكافحة الجرائم الاجتماعية التي تهدد نسيج المجتمع، خاصة تلك التي تستغل الفئات الأكثر ضعفًا كالأطفال، وتحولهم إلى أدوات لجمع المال بطرق غير مشروعة، مما يعرض مستقبلهم للخطر.

تفاصيل الضبطية.. خيوط الجريمة تنتهي في قبضة الأمن

لم تكن العملية وليدة الصدفة، بل جاءت نتاج تحريات دقيقة ومراقبة مستمرة استمرت لأسابيع من قبل رجال مباحث رعاية الأحداث. حيث تم رصد تحركات مجموعة منظمة تقوم بتوزيع الأطفال في مناطق حيوية مختلفة، مستغلين براءتهم لاستدرار عطف المواطنين، وهو ما يُعد شكلاً من أشكال استغلال الأطفال المجرم قانونًا.

وبعد تقنين الإجراءات، تمكنت قوة أمنية من ضبط 18 شخصًا، من بينهم سيدة يُعتقد أنها كانت تدير عمليات توزيع الأطفال، والمفاجأة أن لـ 12 منهم سجلات جنائية متنوعة. تم ضبطهم متلبسين في دوائر أقسام شرطة أول مدينة نصر، الوايلي، وباب الشعرية، وبصحبتهم 33 طفلاً وطفلة كانوا ضحايا لهذه الشبكة الإجرامية.

أساليب العصابة في التسول بالقاهرة

اعتمدت العصابة على أسلوب إجرامي منظم، حيث لم يقتصر نشاطهم على دفع الأطفال للتسول المباشر فحسب، بل أجبروهم أيضًا على بيع سلع تافهة كالمناديل والورود بطريقة إلحاحية ومزعجة للمارة ورواد المقاهي، مما يضمن لهم تدفقًا ماليًا مستمرًا على حساب معاناة هؤلاء الصغار. كانت العصابة تجمع الحصيلة اليومية من الأطفال، وتترك لهم الفتات، في استغلال بشع لظروفهم الصعبة.

هذه الجريمة لا تمثل فقط مخالفة قانونية، بل تعد كارثة إنسانية واجتماعية، حيث يتم حرمان هؤلاء الأطفال من حقهم في التعليم والحياة الكريمة، وزرع بذور الانحراف في نفوسهم منذ الصغر، وهو ما تتصدى له أجهزة الدولة بكل حزم لمنع تفشي ظاهرة التسول في القاهرة.

مصير الأطفال والجانحين بعد السقوط

بمواجهة المتهمين بالأدلة والتحريات، انهاروا واعترفوا تفصيليًا بنشاطهم الإجرامي وكيفية استقطاب الأطفال واستغلالهم. وعلى الفور، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، وإحالتهم إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق.

أما بالنسبة للأطفال الضحايا، فقد تعاملت معهم الأجهزة الأمنية بكل حرص وإنسانية، حيث تم تسليم من تم التوصل إلى أهليتهم لذويهم بعد أخذ تعهدات مشددة عليهم بحسن رعايتهم وتوفير بيئة آمنة لهم. وبالتنسيق مع الجهات المعنية، تم إيداع الأطفال الذين تعذر الوصول إلى أسرهم في دور رعاية متخصصة لضمان حمايتهم وتأهيلهم نفسيًا واجتماعيًا.

  • عدد المتهمين: 18 شخصًا (بينهم سيدة).
  • عدد الأطفال الضحايا: 33 حدثًا.
  • مناطق النشاط: مدينة نصر، الوايلي، باب الشعرية.
  • التهمة الرئيسية: استغلال الأطفال في أعمال التسول والبيع الجبري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *