حوادث

سقوط دجال الإسكندرية.. كيف حوّل أوهام العلاج الروحاني إلى فخ للنصب عبر الإنترنت؟

محرر في قسم الحوادث،بمنصة النيل نيوز

في زمن تتشابك فيه خيوط الأمل بالوهم، أسدلت الأجهزة الأمنية بالإسكندرية الستار على فصول مسرحية نصب جديدة، بطلها رجل استغل لهفة البسطاء للشفاء والراحة، زاعمًا قدرته على تقديم العلاج الروحاني عبر الفضاء الرقمي، ليحول أحلامهم إلى كابوس وخزائنهم إلى غنيمة.

لم تكن جدران عيادة أو مكان منعزل هي مسرح جريمته، بل كانت صفحات وحسابات إلكترونية صممها بعناية على مواقع التواصل الاجتماعي. من خلالها، كان يروج لنفسه كصاحب قدرات خارقة، قادر على فك السحر وجلب الحظ وحل أعقد المشكلات، مستهدفًا بكلماته المعسولة كل من يبحث عن قشة يتعلق بها في بحر من اليأس.

خيوط الجريمة.. من الشكوى إلى اليقين

بدأت القصة нитями من الشكوك التي حامت حول نشاطه المشبوه، والتي سرعان ما التقطتها أعين رجال الإدارة العامة لحماية الآداب. أكدت التحريات الدقيقة أن هذا الشخص ليس سوى محتال محترف، يدير شبكة من النصب والاحتيال المنظم، مستغلًا جهل البعض وحاجة البعض الآخر، ليجمع الأموال دون وجه حق.

لم تترك الأجهزة الأمنية الأمر للمصادفة، فبعد رصد دقيق لنشاطه وتحديد هويته ومكان تواجده، تم استصدار كافة الإجراءات القانونية اللازمة للإيقاع به متلبسًا، ووضع حد نهائي لعملياته التي أضرت بالعديد من المواطنين الذين وقعوا في شباكه.

لحظة السقوط في سيدي جابر

في عملية أمنية محكمة، تمت مداهمة المتهم في دائرة قسم شرطة سيدي جابر بالإسكندرية، حيث عُثر بحوزته على ترسانة كاملة من أدوات الدجل والنصب، لم تكن بخورًا أو تمائم غريبة، بل كانت أدوات العصر الحديث التي حسمت القضية:

  • هاتف محمول: لم يكن مجرد هاتف، بل كان بمثابة الصندوق الأسود الذي يحتوي على محادثات ورسائل وتسجيلات تشكل دليلًا دامغًا على نشاطه الإجرامي وتواصله مع الضحايا.
  • مبالغ مالية: تم ضبط عملات محلية وأجنبية متنوعة، هي حصيلة ما استولى عليه من ضحاياه الذين دفعوا له مقابل أوهام لم ولن تتحقق.
  • أدوات دجل: مجموعة من المتعلقات التي كان يستخدمها في إيهام ضحاياه وإضفاء هالة من الغموض والقدرة على نشاطه.

وبمواجهته بالأدلة القاطعة، انهار دجال الإسكندرية وأقر تفصيليًا بنشاطه الإجرامي وكيفية استدراجه للضحايا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، وإحالته للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه المتاجرة بآلام الناس وآمالهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *